أطلّت على أفقك الزّاهر ... سعود من الفلك الدّائر
فأبشر فإنّ رقاب العدا ... تمدّ إلى سيفك الباتر
وعمّا قليل يحلّ الرّدى ... بكندهم النّاكث الغادر [1]
وخصب الورى يوم تسقي الثّرى ... سحائب من دمها الهامر
5 -فكم لك من فتكة فيهم ... حكت فتكة الأسد الخادر [2]
كسرت صليبهم عنوة ... فلّله درّك من كاسر
وغيّرت آثارهم كلّها ... فليس لها الدّهر من جابر
وأمضيت جدّك في غزوهم ... فتعسا لجدّهم العاثر [3]
فأدبر ملكهم بالشّآم ... وولّى كأمسهم الدّابر
10 -جنودك بالرّعب منصورة ... فناجز متى شئت أو صابر [4]
[51/ آ] فكلّهم غارق هالك ... بتيّار عسكرك الزّاخر [5]
(1) في ت: بكيدهم، والكند: هو ما يسمى الكونت وهو من ألقاب الشرف عند النصارى.
(2) في ت: الحاذر، والأسد الخادر: المقيم في عرينه، الداخل في الخدر.
(3) الجدّ الأولى بكسر الجيم: الاجتهاد في العمل، بينما الجدّ الثانية بفتح الجيم: الحظ والرزق.
(4) الرعب: الفزع والخوف، وفي الحديث «نصرت بالرّعب مسيرة شهر» . ناجز: قاتل. صابره: غلبه في الصبر.
(5) في الذيل والتكملة: غرق.