ثأرت لدين الهدى في العدا ... فآثرك الله من ثائر
وقمت بنصر إله الورى ... فسمّاك بالملك النّاصر [1]
وجاهدت مجتهدا صابرا ... فلله درّك من صابر
15 -تبيت الملوك على فرشها ... وترفل في الزّرد السّابري [2]
وتؤثر جاهد عيش الجهاد ... على طيب عيشهم النّاضر [3]
وتسهر جفنك في حقّ من ... سيرضيك في جفنك السّاهر
فتحت المقدّس من أرضه ... فعادت إلى وصفها الطّاهر [4]
وجئت إلى قدسه المرتضى ... فخلّصته من يد الكافر
20 -وأعليت فيه منار الهدى ... وأحييت من رسمه الدّاثر
لكم ذخر الله هذي الفتوح ... من الزّمن الأوّل الغابر [5]
وخصّك من بعد مازرته ... بها لا صطناعك في الآخر
محبّتكم ألقيت في النّفوس ... بذكر لكم في الورى طائر
فكم لهم عند ذكر الملوك ... بمثلك من مثل سائر
(1) الملك الناصر: صلاح الدين الأيوبي.
(2) منسوب إلى سابور. والأصل فيها: الدّروع السابرية.
(3) في الأصل: جاهد جيش وهو تصحيف.
(4) المقدّس: المراد بها مدينة بيت المقدس.
(5) في ت: لكم ذكر الله هذا الفتوح.