25 -رفعت مغارم أرض الحجاز ... بإنعامك الشّامل الهامر [1]
فكم لك بالشّرق من حامد ... وكم لك بالغرب من شاكر
وكم بالدّعاء لكم كلّ عام ... بمكّة من معلن جاهر
وقد بقيت حسبة في الظّلوم ... وتلك الذّخيرة للذّاخر [2]
يعنّف حجّاج بيت الإله ... ويسطو بهم سطوة الجائر [3]
30 -ويكشف عمّا بأيديهم ... وناهيك من موقف صاغر
وقد أوقفوا بعد ما كوشفوا ... كأنّهم في يد الآسر [4]
ويلزمهم حلفا باطلا ... وعقبى اليمين على الفاجر
وإن عرضت بينهم حرمة ... فليس لها عنه من ساتر
أليس يخاف غدا عرضه ... على الملك القادر القاهر ... [51/ ب] 35وليس على حرم المسلمين ... بتلك المشاهد من غائر [5]
ولا حاضر نافع زجره ... فيا ذلّة الحاضر الزّاجر
ألا ناصح مبلغ نصحه ... إلى الملك النّاصر الظّافر [6]
(1) في نفح الطيب: مكس الحجاز، الشامل العامر.
وورد في طبعة الجزائر ونفح الطيب 2/ 383البيتان التاليان بعد هذا البيت.
وأمّنت أكناف تلك البلاد ... فهان السّبيل على العابر
وسحب أياديك فيّاضة ... على وارد وعلى صادر
(2) في الذيل والتكملة: وكم بقيت.
(3) التعنيف: الأخذ بالشدّة.
(4) في الذيل والتكملة: وقفوا في ت: كشفوا.
(5) الغائر: الغيور.
(6) يريد صلاح الدين الأيوبي.