فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 727

بينها وبين البحر مسيرة يوم» [1] . وإنّما هو اسم نهر كبير عليه قرى كثيرة وعمارة متّصلة، وبينه وبين البحر ثلاثة أيّام. ومن ذلك أنّه ذكر [2] في طريق تامدولت إلى بلاد السّودان جبلا يقل له: آزور وقال: «وأظنّه جبل درن، وجبل درن قد حازه السّوس الأقصى. فليس شيء منه وراءه» [3] وتامدولت من وراء السّوس على مسيرة أيّام. ومن ذلك أنّه ذكر من بلاد الصحراء بلدة يقال لها: تاد مكّة وترجمها فقال: «معنى تاد: الهيئة أي أنّها على هيئة مكّة.» [4] وليس معنى تاد: الهيئة كما ذكر، ولا للهيئة [5] اسم في لسانهم البتّة، وإنّما معنى تاد: هذه، وهي من أسماء الإشارة عندهم. يقولون: لهذا: واد، ولهذين وهؤلاء، ويد، ولهذه: تاد، وهؤلاء تيد، وليس للمثنّى عندهم عبارة سوى عبارة الجمع، إلّا في ألفاظ العدد فمعنى تاد مكّة، هذه مكّة أي مشبهتها.

وعقبة أيلة المذكورة عقبة كؤود [6] ، شاقة طويلة، مسافتها نحو من خمسة أميال، تضرّ بالنّاس، وتقتل الجمال وخصوصا في الرّجوع. وهي في الذّهاب حدور. وأيلة من أسواق الرّكب الكبار، وربّما أقام بها يومين وثلاثة لأنّها مجمع المصريّين والشّاميّين يتجمّعونها [7] في طلوع الرّكب ورجوعه

(1) المغرب في ذكر إفريقية والمغرب 160.

(2) أنه ذكر: سقط من ط

(3) المغرب 157156.

(4) المغرب 181.

(5) في ط: لهيئة.

(6) عقبة كؤود: أي شاقة المصعد صعبة المرتقى.

(7) في ت وط: يتحينونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت