فما حضرني [1] إلّا قوله: [2] [المتقارب]
إذا كنت أعلم علما يقينا ... بأنّ جميع حياتي كساعه [3]
فلم لا أكون ضنينا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه؟
فقرأتها عليه.
وأمّا بلد أنسا جبره الله فهو بلد منفسح منشرح، في بسيط مليح طيّب التّربة، يغلّ كثيرا، وبه ماء جار كثير، ونخل وبساتين، وهو آخر بلاد السّوس من أعلاه، متّصل بالجبل مشرف على أرض [4] السّوس. وكان فيما مضى مدينة كبيرة، فتوالت عليها الخطوب المجتاحة، ونزول الأقدار المتاحة، حتّى صارت رؤيتها قذى في المقلتين، وعادت بعادة [5] [5/ آ] الزّمان أثرا بعد عين، فليس بها إلّا رسوم حائلة [6] ، وطلول ماثلة، خلت من كلّ قارئ ومقروء عليه [7] ، وقاصد ومقصود إليه، بيد أنّ بها صبابة [8] من أهل الدّين،
(1) في ت: بدا لي.
(2) البيتان في: الذّخيرة: 2/ 98، وفي الصلة 1/ 201، والخريدة قسم المغرب 3/ 473وبغية الملتمس 303، وألف باء للبلوي 1/ 157، والتشوّف 346، ووفيات الأعيان: 2/ 408، وقلائد العقيان 216، والمغرب 1/ 404، وترتيب المدارك 4/ 807، وقضاة الأندلس: 95، والديباج المذهب:
120، والروّض المعطار: 75، ونفح الطيب 2/ 74.
(3) في القلائد والنفح: علم اليقين.
(4) ليست في ط.
(5) في ط: بعاديات.
(6) أحالت الدّار وأحولت وحالت: أتى عليها أحوال
(7) في ط: قار ومقرو
(8) الصبّابة: الجماعة.