وفي أوّل سفرنا دخلنا مسجدا لصلاة الظّهر، فوجدنا به ألواح صبيان المكتب، فنظرنا فيها تبرّكا بها، فوجدنا في أوّل لوح منها {ومن يتوكّل على الله فهو حسبه} [1] وفي الثّاني {ومن يتّق الله يجعل له من أمره يسرا} [2] وفي الثّالث {فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين} [3] وفي الرّابع {وقالوا الحمد لله الّذي هدانا لهذا} [4] وفي الخامس {يوفون بالنّذر} [5] وفي السّادس {قل: لن يصيبنا إلّا ما كتب الله لنا هو مولانا} [6] فسررنا باتّفاقها على الإشارات إلى البشارات، وحمدنا الله على ذلك.
وبعد ليلتين أو ثلاث رأيت في المنام الفقيه القاضي الإمام أبا الوليد الباجيّ [7] رحمه الله فخطر لي أن أقرأ عليه شيئا من كلامه،
(1) سورة الطلاق: 3.
(2) سورة الطلاق: 4. وفي ت وط: يجعل له مخرجا، وهذا الذي في بقية النسخ من الآية 2 من سورة الطلاق.
(3) سورة البقرة: 64.
(4) سورة الأعراف: 43.
(5) سورة الإنسان: 7.
(6) سورة التوبة: 51.
(7) هو سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي القرطبي: فقيه مالكي، قاض، من حفّاظ الحديث، توفي بألمريّة سنة 474هـ له تصانيف منها: المنتقى في شرح موطّأ مالك، وشرح المدوّنة.
ترجمته في الصلة 1/ 200، قضاة الأندلس: 95، نفح الطيب 2/ 74، وبغية الملتمس 302، وترتيب المدارك: 4/ 802.