الشّعبيّ والنّخعيّ وصوّبه. ويفوت الإحرام بفوات الوقوف، وذلك بطلوع [1]
الفجر يوم النّحر، ولا يفوت السّعي ولا الطّواف، ويرجع إليهما من بلده، والإحرام نيّة التزام حكم الحج [101/ ب] أو العمرة مع الشّروع في العمل بالتّلبية، أو المشي، لا بتقليد الهدي ونحوه. وقيل: التّلبية كتكبيرة الإحرام. وقيل:
ينعقد بمجرّد النّيّة، وضعّف. وليس عليه أن يسمّى حجّا ولا عمرة بلفظه، وكرهه في المدوّنة [2] ، وقد بوّب البخاريّ على جوازه وذكر
حديث جابر [3] :
«قدمنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم ونحن نقول لبيك بحجّ، فأمرنا أن نجعلها عمرة»
ومن سنّة الإحرام كونه بعقب الغسل، والصّلاة. وأغسال الحجّ، ثلاثة:
للإحرام، ولدخول مكّة، وللرّواح إلى الموقف بعرفة. واستحبّه [5] بعضهم للمناسك كلّها، ولا يكون التدلّك إلّا في الأوّل.
قالوا: وللإحرام ميقاتان زمانيّ، ومكانيّ. فالزّمانيّ شوّال وذو القعدة وعشر ذي الحجّة، وقيل [6] : كلّه. وقيل: إلى آخر أيام منى، وفائدة ذلك في وجوب الدّم عن تأخير الإفاضة والحلاق، ومن قدّم الإحرام على الزّمانيّ كره
(1) في ت وط: بعد طلوع.
(2) المدوّنه لعبد الرحمن بن القاسم رواها عن الإمام مالك، وهي من أجلّ كتب فقه المالكيه، وهو مطبوع.
(3) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري، صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي له في البخاري ومسلم 1540حديثا توفي سنة 78هـ. له ترجمة الإصابة 1/ 214، والاستيعاب 1/ 223222.
(4) أخرجه البخاري في الحج باب من لبى بالحج وسمّاه رقم 31570/ 432ومسلم في الحج 2/ 886885وابن ماجة رقم 2980كتاب الحج باب فسخ الحج. وابن حنبل 3/ 365266148 من طرق مختلفة.
(5) في ت: واستحسنه.
(6) قاله مالك وقوله في بداية المجتهد 1/ 238.