وهو تخميس لا بأس به، ووسمه ب «سمط الهدي في الفخر المحمّدي» .
وخمّسها الفقيه الأديب الأفضل القاضي أبو عمرو عثمان بن عتيق [1]
المعروف بابن عريهة، وقيدّه صاحبنا أبو عبد الله: عريهة بالتّاء، وهو من المشاهير بإفريقية، وشعره مجموع، ووقفت عليه بخطّه، وأكثره قعقعة ما ترسل بغيث مزنا، وكما قيل: «جعجعة ولا أرى طحنا» [2] وقد قرأت تخميسه على شيخ [28/ ب] من أصحابه يعرف بأبي إسحاق التّلمساني [3] ، وحدّثّني به عنه قراءة، وأوّله: [البسيط]
اربع من العلم الأسنى على طلل ... فكم ضحيت ولم تفزع إلى طلل
وإن عشوت إلى نار الهدى فقل ... الحمد لله منّا باعث الرّسل
هدى بأحمد منّا أحمد السّبل
(1) هو عثمان بن عتيق بن عثمان القيسي المهدوي المعروف بابن عربية (كما في شجرة النور) كان حافظا للحديث مقدّما في علوم الأدب، فحلا من فحول الشعراء، ولد بالمهدية سنة 600هـ وتوفي سنة 659هـ. له ديوان شعر وتصانيف مفيدة منها: «فوائد الكلم النبوية على صاحبها أزكى التحيّة» وكتاب «الزهرة في مسند العشرة» : ترجمته في رحلة التّجاني: 380375، وشجرة النور: 189.
(2) المثل: أسمع جعجعة ولا أرى طحنا. وهو في أمثال أبي عبيد 321فصل المقال 448جمهرة الأمثال: 1/ 154المستقصى: 1/ 172اللسان جعع طحن.
(3) هو إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري التلمساني المالكي: فقيه، أديب، شاعر، له منظومات في السّير وأمداح النبي عليه السلام، وله مقالات في العروض وأرجوزة في الفرائض. ولد سنة 609هـ بتلمسان وتوفي بسبتة سنة 690هـ. ترجمة في: الإحاطة 1/ 329326، ودرّة الحجال: 1/ 177وفيه وفاته سنة 697ببسطة، والديباج المذهب 9190.