فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 727

المسك بأرجها، وتباهي المنابر بدرجها، ومن أثنى على الدّهناء [1] فما داهن، ولا ذكر إلّا الحقّ من محاسنها وما حاسن. وكم من حنين إلى حنين، وما كان البلد في الأمن إلا بدر فإنّها قرّة العين، ولله رملتها البيضاء مقترنة بالصّفراء، فإنّهما لأزهى من البيضاء والصّفراء، ومن وصل إلى الجحفة [2] ، فقد حصل على التّحفة، ويعجبني التّشويق إلى عقبة السّويق، ويحضر في خليص الإخلاص [3] ، ويتدرّج من المدرج إلى فرجة الخلاص، ويشتدّ الظّهر عند مرّ الظّهران [4] ، ويتمتّع عنده بنغمات أهل التّمتّع والقران، وتعيش النّفس عند مساجد عائشة [5] وتطير هناك القلوب الطّائرة الطّائشة، ولله حسن الثّنيّة إذا ابتسمت، وجلالة مفرق الطّرق إذا انقسمت، والعدول إلى طريق باب بني شيبة، بالفوز الّذي ليس بعده خيبة. وهنالك تنثلّ الجعبة، عند الإشراف على الكعبة، فلا يبقى كامن إلّا ظهر، ولا سرّ إلا اشتهر وانتشر، ولا طرف إلّا انبهت، ولا قلب إلّا انبهر [6] ، ولا شمل إلّا انتظم، ولا دمع إلّا انتثر: [7] [الخفيف]

(1) الدهناء: رمال في طريق اليمامة إلى مكة، لا يعرف طولها، وأما عرضها فثلاث ليال، ويقال في المثل: أوسع من الدهناء. انظر ياقوت 2/ 492.

(2) الجحفة: كانت قرية على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، ويقول حمد الجاسر: درست الجحفة ولم يبق سوى أطلالها ومسجد حديث بني فيها وتقع بقرب بلدة رابغ شرقها بميل نحو الجنوب بما يقارب ال 15كم، انظر المناسك 415.

(3) خليص: حصن بين مكة والمدينة. انظر ياقوت 2/ 387.

(4) مر الظّهران: موضع على الطريق بين مكة والمدينة، قال ياقوت على مرحلة من مكة. انظر ياقوت: 5/ 104.

(5) مسجد عائشة وهو بعد الشجرة بميلين وهو دون مكة بأربعة أميال، وبينه وبين أنصاب الحرم غلوة.

انظر رحلة القلصادي حاشية رقم 218، والغلوة قدر رمية بسهم.

(6) في ت وط: انبهم.

(7) البيت في المستطرف 160، وفي أنس الساري والسارب 97دون عزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت