أمسى خليل صغار بعد نخوته ... بالأمس في خيلاء الخيل والخول [1]
دام يديم زفيرا في جوانحه ... جنح من الشّكّ لم يجنح ولم يمل [2]
75 -يقاد في القدّ خنقا مشربا حنقا ... يمشي به الذّعر مشي الشّارب الثّمل [3]
أوصاله من صليل الغلّ في علل ... وقلبه من غليل الغلّ في غلل [4]
يظلّ يحجل ساجي الطّرف خافضه ... لمسكة الحجل لا من مسكة الحجل [5]
أرحت بالسّيف ظهر الأرض من نفر ... أزحت بالصّدق منهم كاذب العلل
تركت بالكفر صدعا غير ملتئم ... وآب عنك بقرح غير مندمل [6]
80 -وأفلت السّيف منهم كلّ ذي أسف ... على الحمام حماه اجل الأجل [7]
قد أعتقته عتاق الخيل وهو يرى ... به إلى رقّ موت رقّة الغزل
(1) الصّغار: الذلّ والهوان. النّخوة: العظمة والتكبّر. الخيلاء: الكبر والإعجاب. الخول: الخدم والحشم.
(2) في ت: جوانبه. دام: يسيل دمه. الزفير: تنفّس الصعداء.
(3) في ت: القيد. والقدّ: السير. مشربا: أدخل به حتى خالطه. الحنق: الغيظ. الذعر: الفزع. الثمل:
السكران أي يتمايل في مشيه خوفا.
(4) الغلّ: القيد. العلل: جمع علّة وهي المرض. الغلّ: الحقد. وغليله: حرارته والتهابه.
(5) في نهاية الأرب: بمسكة الحجل. يحجل: يقفز في الحجل وهو القيد. الحجل: الحجال: وهي قباب العروس تزيّن بالستور، يقول: إنّما سجا طرفه من ذلّة الأسر لا كما تسجو ألحاظ النساء من لزوم الحجاب.
(6) في نهاية الأرب: وآب منك.
(7) أفلت السيف: حملهم السيف على الهرب. والحمام: الموت. الآجل: المتأخّر. الأجل: أمد العمر.