فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 727

وهذا ما جعل بعض الباحثين [1] يصف آراءه بالتّطرّف، لأنّ العبدريّ لم يترك بلدا دون أن يوجّه إليه نقده بصراحة، لا مداراة فيها ولا مواربة.

ولجأ العبدريّ إلى ذكر الأخبار الّتي استفادها، والأشعار الّتي كان أنشده إيّاها العلماء. ونقل بعض المعلومات المهمّة الّتي كان يراها تخدم غرضه من الكتب المختلفة لتوضيح ما يذهب إليه، وإن لم يشاهدها عيانا على الشّرط الذّي اشترطه على نفسه في مقدمة الرّحلة.

ولقي العبدريّ مجموعة من المحدّثين الذّين سمع منهم كثيرا من الأحاديث الشّريفة، وأثبت بعضها في رحلته، معتنيا بالسّند العالي عناية كبيرة كما سلف.

أمّا تقسيم الكتاب فلا نكاد نلمح تقسيما واضحا له، ولكنّنا نجد فيه بعض الفصول الّتي كان كثيرا ما يلجأ إلى عقدها عند ما يريد الوقوف على ظاهرة، والتّفصيل فيها تفصيلا يبعد قليلا عن غرض الرّحلة ومنهجها، مستطردا في حديثه عن بلد وما يختصّ به، أو عن تاريخه، كما صنع في الحديث عن عجائب مصر ونيلها [2] ، والحديث عن بناء المسجد الحرام [3] ، والكعبة وأسمائها [4] .

(1) مثل د. حسين مؤنس الذي نعت العبدريّ بالتطرف والتعقيد، انظر «تاريخ الجغرافية والجغرافيين في الأندلس 520» .

(2) الرّحلة: 311.

(3) الرّحلة: 384.

(4) الرّحلة: 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت