فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 727

والّذي يردّ عليه وهو حال، ومازدنا [1] إلّا التّكليف [2] في جعله حالا. والّذي يظهر لي من الجواب في هذا هو أن «شهيدين» لمّا صحّ أن يطلق على المرأتين بمعنى شخصين شهيدين قيّده تعالى بقوله: {من رجالكم} [3] ، ثم أعاد الضّمير في قوله: {فإن لم يكونا [34/ ب] على الشّهيدين المطلقين، وكان عوده عليهما أبلغ ليكون نفي الصّفة عنهما كما كان إثباتها لهما، فيكون الشّرط موجبا ومنفيّا عن الشّهيدين المطلقين لأنّ قوله} من رجالكم

كالشّرط، كأنّه قال: إن كانا رجلين، وفي النّظم على هذا الأسلوب من الارتباط وتعانق الكلام، وجريه على نمط واحد ما لا خفاء به، كما أنّ في ضدّه من الاختلاف والتّزايل [4] ، والتّدابر والتّخاذل ما يذهب رونق الكلام، ويبلي جدّة [5] الفصاحة وبالله التّوفيق.

والّذي يظهر لي أيضا من الجواب في قوله تعالى: {فإن كانتا اثنتين} [6] . هو أنّ الضّمير [7] هنا وضع موضع الظّاهر اختصارا [8] لبيان المعنى، بدليل أنّه لم يتقدّمه ما يعود عليه لفظا، فكأنّه قال: فإن كان الوارث اثنتين، ثم وضع ضمير الاثنتين موضع الوارث الّذي هو جنس لمّا كان المراد به الاثنين وأيضا فإنّ الإخبار عن الوارث وإن كان جنسا باثنتين فيه تفاوت ما، لكونه مفرد اللّفظ فكان الأليق بحسن النّظم والأجرى [9] على

(1) في ت: زادنا.

(2) في ت: التكلّف.

(3) البقرة: 282.

(4) ليست في ت.

(5) في ت: جودة.

(6) سورة النساء: 176.

(7) في ت وط: المضمر.

(8) في ت: انتصارا وهو تصحيف.

(9) في ت: والجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت