من الله فاسأل كلّ أمر تريده ... فما يملك الإنسان نفعا ولا ضرّا [1]
ولا تتواضع للولاة فإنّهم ... من الكبر في حال تموج بهم سكرا
وإيّاك أن ترضى بتقبيل راحة ... فقد قيل فيها: إنّها السّجدة الصّغرى [2]
قلت: قوله: «ولا تتواضع للولاة البيت» ينظر إلى قول الأوّل: [3] [الخفيف]
قل لنصر والمرء في دولة السّل ... طان أعمى مادام يدعى أميرا [4]
فإذا زالت الولاية عنه ... واستوى والرّجال عاد بصيرا [5]
وفي نحو منه قول منصور الفقيه [6] : [المتقارب]
إذا عزل المرء واليته ... وعند الولاية أستكبر [7]
لأنّ الولاة لهم نبوة ... ونفسي على الذّلّ لا تصبر [8]
(1) في الذيل والتكملة: كل شيء تريده.
(2) النفح: فقد قيل عنها.
(3) البيتان في نهاية الأرب للفزردق 3/ 75ولم أجدهما في المطبوع من ديوانه سمط اللآلي 1/ 452ابن أبي الحديد 5/ 448الجليس الصالح 2/ 62بهجة المجالس 1/ 343الحلل السندسية 1/ 254، التمثيل والمحاضرة 70.
(4) في ابن أبي الحديد: يا أبي وهب والمرء
(5) ت: وإذ زالت.
(6) هو منصور بن إسماعيل التميمي: فقيه شافعي ضرير، شاعر هجاء مات بمصر سنة 306هـ.
ترجمته في معجم الشعراء 280معجم الأدباء 19/ 185شذرات الذهب 2/ 349، والبيتان في الذيل على الروضتين 234لأبي طاهر السلفي زهر الآداب 3/ 883الحلل السندسية 1/ 255 حماسة الظرفاء 1/ 154التمثيل والمحاضرة 150.
(7) في ت وحماسة الظرفاء وزهر الآداب: واصلته. وفي الذيل على الروضتين: يوافيته.
(8) في الزهر والذيل والحماسة: لأن المولّى. وفي الحماسة والزهر: لهم نخوة. وفي الذيل: له صولة.