فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 727

العوان [1] . تنصب عليه مجانيق الطّوى [2] ، فتقذفه بجلاميد الخوى [3] ، وترميه بسهام الرّوائح المنكرة، عن قسيّ الأهوية المغيّرة، بأكفّ الأبخرة المكدرّة، فما تلبث أن تحطّ علاه، وتبيح [4] للأسقام [5] حماه، تنصبّ حواليه أنهار تشتعل بها في حشا الظمان نار، ودارت بها غابة من نخيل، وقد طلسمت [6] ثمرتها بكفّ كلّ بخيل، فلو أتاها جبلة بن الأيهم [7] ، أو حلّ حماها إبراهيم بن أدهم [8]

لم تنل إلا برقية الدّينار والدّرهم، على أنّ الهواء العفن قد منعها الجفوف، فليس لها على الخزيز [9] والغثاء [10] شفوف، لأنّه إذا أفردت عن أشجارها القطوف، بدت العفونة بها تطوف.

(1) حرب عوان: كان قبلها حرب، أي الحرب المترددة.

(2) الطوى: الجوع.

(3) الخوى خلو البطن من الطعام.

(4) في ط: تهيج.

(5) في ط: للأسهام.

(6) في ط: طلمست، وطلسمت: نقش عليها نقوش بكيفيّات خاصّة لردّ الأذى.

(7) جبلة بن الأيهم بن جبلة الغساني: آخر ملوك الغساسنة ببلاد الشام، أسلم وارتد وخرج إلى بلاد الروم، ولم يزل بالقسطنطينية عند هرقل حت مات حوالي 20هـ. ترجمته في العقد الفريد 2/ 6256، نشوة الطرب 1/ 205، نهاية الأرب 15/ 311.

(8) إبراهيم بن أدهم بن منصور بن يزيد بن جابر التميمي البلخي: زاهد مشهور، كان من الأشراف، وكان أبوه كثير المال والخدم، تفقه ورحل إلى بغداد، وجال في العراق والشام والحجاز، وأخذ عن كثير من العلماء، وأرجح الروايات في وفاته أنها كانت في سوفنق «حصن من بلاد الروم» سنة 161هـ. ترجمته في سير أعلام النبلاء 7/ 387فوات الوفيات 1/ 13.

(9) الخزيز: العوسج الجاف جدا.

(10) الغثّاء: الزبد والقذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت