فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 727

بوجود التّمر بها، فظنّ أنّ بها نخلا، والتّمر إليها [1] مجلوب من بلاد أوجلة [2] ، وهو جلّ عيشهم بها، وممّا أنشده البكريّ في سرت: [3]

[السريع]

يا سرت لا سرّت بك الأنفس ... لسان مدحي فيكم أخرس

ألبستم القبح فلا منظر ... يروق منكم، لا، ولا ملبس

بخستم في كلّ أكرومة ... وفي فعال القبح لم تبخسوا [4]

ثم سرنا من سرت سير من خاف يدا [5] عادية، أو أسدا ضارية أن تنوشه، مقتحمين لقحم [6] الخطر، ومرتكبين لمركب الغرر [7] ، في برّيتي سنانة ومنهوشة، وهما من القفار المعنّية، وكل راحة فيهما [46/ ب] عن المسافر مولّية، لا معهد بهما ولا أنيس، ولا محطّ للرّحال عن ظهر [8] العيس. مجرّ جيوش وغارات، ومقرّ نوائب وملمّات. ماؤهما وشل زعاق [9] ، ولصّهما بطل لا يطاق.

(1) ليست في ط.

(2) قال البكري: أوجلة مدينة عامرة كثيرة النخل، وأوجلة اسم الناحية، واسم المدينة أرزاقية، وأوجلة قرى كثيرة فيها نخل وشجر كثير وفواكه. وبمدينتها مساجد وأسواق، المغرب 12. وقال الوزان:

ناحية مسكونة في صحراء ليبيا على بعد 450ميلا من النيل. انظر وصف افريقيا 2/ 109.

(3) الأبيات في المغرب في ذكر إفريقية والمغرب 6، ومعجم البلدان 3/ 207.

(4) عجز البيت في المغرب: وفي الخنا واللؤم لم تبخسوا. والبخس: النقص.

(5) ليست في ط.

(6) القحم: الأمور العظام التي لا يركبها كل أحد.

(7) الغرر: التعريض للهلكة.

(8) في ط: ظهور.

(9) وشل زعاق: أي قليل مرّ. لا يطاق شربه من أجوجته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت