أظنّ النّفوس قد استشعرت ... بلوغ هوى تخذته شعارا
تباشير صبح السّرى آذنت ... بأنّ الحبيب تدانى مزارا [1]
جرى ذكر طيبة ما بيننا ... فلا قلب في الرّكب إلّا وطارا [2]
10 -حنينا إلى أحمد المصطفى ... وشوقا يهيج الضّلوع استعارا
ولاح لنا أحد مشرقا ... بنور من الشّهداء استنارا [3]
فمن أجل ذلك ظلّ الدّجا ... يحلّ عقود النّجوم انتثارا
ومن ذلك الشّرف طاب النّسيم ... نشرا وعمّ الجناب انتشارا [4]
ومن طرب الرّكب حثّ الخطا ... إليها ونادى البدار البدارا
15 -ولمّا حللنا فناء الرّسول ... نزلنا بأكرم خلق جوارا [5]
وحين دنونا لفرض السّلام ... قصرنا الخطا ولزمنا الوقارا
فما نرسل اللّحظ إلّا اختلاسا ... ولا نرفع الطّرف إلّا انكسارا [6]
ولا نظهر الوجد إلّا اكتتاما ... ولا نلفظ القول إلّا سرارا
سوى أنّنا لم نطق أعينا ... بأدمعها غلبتنا انفجارا
(1) في الإحاطة والذيل: بشائر.
(2) طيبة: هي مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلم.
(3) في الإحاطه: استعارا، وأحد: جبل شمال المدينة، وعنده كانت غزوة أحد.
(4) في ت وط: الشرب وفي الذيل والتكملة: الترب وفي جذوة الاقتباس انتثارا. والبيت بكامله غير موجود في الإحاطة.
(5) في الإحاطة: مجد جوارا.
(6) في الإحاطة: نرجع الطرف.