وقد أسدل البدر المنير حجابه ... وأظهر فينا فرقدا بعد فرقد [1]
وما غيّب البدر المنير حجابه ... لأنّ له نورا به الدّهر نهتدي
قصدناه نستشفي بطيب ترابه ... ونحظى بمرآنا مقام التّهجّد [2]
35 -فنطرق إجلالا ونخضع هيبة ... وندرك أنوارا بأعظم مشهد
[56/ آ] ونسجد فيه بين قبر ومنبر ... فنرتاح في روض الجنان المخلّد [3]
فأجر صلاة فيه كالألف في سوا ... هـ فاغنم وأكثر من ركوعك واسجد [4]
وحافظ على الوقت الّذي قد منحته ... ولا تخله من طاعة الله واجهد
وقم خاضعا لله واسأله عفوه ... سؤال ملحّ في الدّعاء مردّد
40 -وقل يا رسول الله جئتك تائبا ... ومن توبتي قصد لبابك سيّدي [5]
وحبّك ديني، ثمّ حبّك مذهبي ... وحبّك أحلى من قران بمولد [6]
ولولاك ما سرنا بتيهاء مجهل ... ولولاك مابتنا بطرف مسهّد [7]
ولولاك ما جبنا بقفر ومهمه ... ولولاك ما جئنا كجيش مجرّد [8]
ولولاك ما استحلى الأجاج منعّم ... ولولاك عاف المرء من لم يعوّد [9]
(1) الفرقد: النجم.
(2) التهجّد: صلاة الليل.
(3) في ط: أرض الجنان.
(4) إشارة إلى الحديث الشريف:
«صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام»
سنن ابن ماجة 1/ 450.
(5) في ت: قصدي لبابك.
(6) في ت: قراري بمولد.
(7) التيهاء: المفازة لا علامة فيها يهتدى بها، والمجهل: الأرض لا يهتدى فيها.
(8) في ت: ولولاك ما جئنا بقفر. والمهمه: المفازة البعيدة.
(9) في ط: مالم، والأجاج: الشديد المرارة أو الملوحة.