وغدا بأعباء الخلافة ناهضا ... لا عاجزا فيها ولا متلوّما
وعلى سبيل الله أنفق ماله ... حتّى تخلّل بالعباءة معدما [1]
سمّاه بالصّدّيق صدق يقينه ... سبق الرّجال إلى النّجاة فأسلما
وغدا بديل المصطفى متمسّكا ... وعلى أوامره يشدّ مصمّما
25 -وأنيسه في الغار حيث يقول: لا ... تحزن فإنّ الله أمنع من حمى [2]
وضجيعه في قبره ورفيقه ... يوم القيامة في الجنان منعّما
وعلى أمير المؤمنين منكّس ال ... أصنام حين غدا عليها مسلّما [3]
عمر الّذي للدّين كان مؤيّدا ... ولمن يعانده مذلّا، مرغما
في الحقّ فظّ ليّن متعاظم ... يجفو القويّ له ويدني الأيّما [4]
30 -سلس القياد لما يرى فيه رضا الر ... رحمن، صعب حين يخشى المأثما [5] ... [63/ آ] فتح الفتّوح وشاد للدّين العلا ... وغدا به ربع الضّلال مهدّما [6]
وعلى ابن عفّان الّذي استحيت لأج ... ل وقاره منه ملائكة السّما [7]
القانت، العفّ الصّبور أحاطت ال ... بلوى فأذعن للقضاء مسلّما [8]
(1) العدم: الفقر.
(2) في ت: أكرم من حمى، واستفاد من قوله تعالى في سورة التوبة 40:
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا
(3) منكس الأصنام: هو عمر بن الخطاب.
(4) في ط: فضّ والأيّم: التي لا زوج لها.
(5) في ت وط: لمن يرى يخشى المأتما.
(6) في ط: رفع الضلال.
(7) منه ليست في ت وط، ودونها لا يستقيم الوزن.
(8) في ط: العفو، وقنت: أطاع.