ورد بقلبك عذبا من حياضهما ... تغسل بماء الهدى ما فيه من دنس [1]
واقف النّبيّ وأتباع النّبيّ وكن ... من هديهم أبدا ترنو إلى قبس [2]
واقصد مجالسهم واحفظ مجالسهم ... واندب مدارسهم بالأربع الدّرس
واسلك طريقهم، واصحب فريقهم ... تكن رفيقهم في حضرة القدس
تلك السّعادة إن تلمم بساحتها ... فحطّ رحلك قد عوفيت من تعس
وأنشدني أيضا قال: أنشدني بعض أشياخي ولم يسمّه: [البسيط]
سواد شعرك ملبوس تدلّ به ... أنّ السّواد يغطّي كلّ ملتبس
فوقّر الشّيب عن عيب يدنّسه ... إنّ البياض قليل الحمل للدّنس [3]
وأنشدني أيضا قال: أنشدنا [4] الإمام المؤرّخ أبو الحسن محمّد بن القطيعيّ ببغداد، قال: أنشدنا فارس المنبر أبو الفرج عبد الرّحمن بن الجوزيّ قال: أنشدنا محمّد بن عبد الباقي الأنصاريّ: [5] [الخفيف]
(1) في ت وط: ما فيك من دنس.
(2) في ط: ترقى إلى قبس. اقف: اتبع.
(3) ينظر إلى بيت الشافعي في ديوانه 108:
احفظ لشيبك من عيب يدنّسه ... إن البياض قليل الحمل للدنس
(4) في ت وط: أنشدني.
(5) البيتان منسوبان في وفيات الأعيان 4/ 451. والوافي بالوفيات 4/ 143ومعجم الأدباء 18/ 259 ومراة الزمان 8/ 10. للشاعر محمد بن علي بن الحسن بن أبي الصقر، وهو فقيه شافعي توفي سنة 498هـ. له ترجمة في طبقات الشافعية للإسنوي 2/ 40إضافة إلى المصادر السابقة.