فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 727

بنى الإسكندر مدينة الإسكندريّة، رغب النّاس في عمارتها، فكانت دار العلم [1] والحكمة بمصر إلى أن تغلّب عليها المسلمون واختطّ عمرو بن العاص على نيل مصر مدينته المعروفة بفسطاط عمرو فانسرب [2] أهل مصر وغيرهم إليها، فصارت قاعدة مصر إلى يومنا هذا» [3] .

قلت: وقد صارت اليوم المدينة الّتي بناها العبيديون قاعدة الدّيار المصريّة بأسرها، ودار ملكها على الإطلاق، فسبحان من له الملك على الحقيقة، وإليه المرجع والمصير، لا ربّ غيره.

والأهرام [4] مبان من حجارة، صارت لإحكامها كالحجر الواحد، في غاية العلوّ، متّسعة الأسفل، مستديرة الشّكل، فكلّما طلعت انخرطت حتّى صار أعلاها حادّا على شكل المخروط. وليس لها باب ولا مدخل ولا يعلم كيف بنيت.

وقد ذكر البكريّ في المسالك، وذكره المسعوديّ [5] ، ومن كتابه نقله البكريّ: «أنّ أحمد بن طولون [6] صاحب مصر، استحضر من أرض الصّعيد

(1) في ت وط: العلوم.

(2) في ت: فانسرر.

(3) طبقات الأمم: 108بخلاف يسير.

(4) انظر ما قيل في الأهرام في خطط المقريزي 1/ 111.

(5) هو علي بن الحسين بن علي: مؤرخ، من أهل بغداد أقام بمصر وتوفي فيها سنة 346هـ. له مروج الذهب، والتنبيه والإشراف. ترجمته في النجوم الزاهرة 3/ 315طبقات الشافعية للسبكي 3/ 456، فوات الوفيات 3/ 12.

(6) أحمد بن طولون: صاحب الديار المصرية، تركي، بنى الجامع المنسوب إليه في القاهرة، ومن آثاره قلعة يافا بفلسطين، ولي إمرة الثغور وإمرة دمشق ثم إمرة مصر 254هـ للخليفة المتوكل، توفي بمصر سنة 270هـ. له ترجمة في بدائع الزهور 1/ 174161المنتظم 5/ 71ووفيات الأعيان 1/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت