فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 727

البّرين فيقرأ: {يا أسفا على يوسف:} [1] [الطويل]

فمن مبلغ علياه عنّي من نظمي ... رسالة مستعد شكا ظلمة الظّلم

ضعيف القوى أودت بأنضاء جسمه ... فياف برت أهوالها مصمت العظم [2]

مهامه ينضين الفنيق وإن قضت ... على ابن سبيل والت الجور في الحكم [3]

إذا ضافها ضيف قرته بلحمه ... فلم يعدها إلّا عريّا من اللّحم

5 -وخيّم فيها كلّ فظّ إذا رأى ... بنيّة شخص لم يكفكف عن الهدم [4]

يرى أنّ حكم النّبت والنّاس واحد ... فما ينثني فيهم عن الخضم والقضم [5]

ويرتاح للحجّاج حين يراهم ... كليث طوى منه الطّوى راح للضّغم [6]

فكلّهم السّفّاف وهو بشؤمه ... على قبره كوم عظيم من الرّضم [7]

(1) من الآية: 48من سورة يوسف. وثمّة تورية بين يوسف النبي عليه السلام وملك المغرب يوسف بن يعقوب بن عبد الحقّ المريني من ملوك الدولة المرينية بالمغرب الأقصى تولّى المملكة بعد وفاة أبيه سنة 685هـ، وهو أوّل من هذّب ملك بني مرين وأكسبه رونق الحضارة. توفي في قصره بالمنصورة قرب تلمسان بعد أن طعنه خصيّ من مماليكه سنة 706هـ انظر جذوة الاقتباس 2/ 547، والاستقصا 3/ 9166.

(2) في ت: أبدت بأنضاء جسمه. والفيافي: جمع فيف: المفازة لا ماء فيها، مع الاستواء والسّعة.

والمصمت: الذي لا جوف له.

(3) المهامه: جمع مهمه: المفازة البعيدة لا ماء فيها ولا أنيس. والفنيق: الجمل الفحل المكرم الذي لا يهان ولا يركب.

(4) في ط: بليّة.

(5) الخضم: الأكل بأقصى الأضراس، والقضم: بأدناها.

(6) الطوى: الجوع، والضّغم: العضّ غير النهش.

(7) السّفّاف: رجل من العرب كان يسكن وادي القرّ في الجزيرة العربية، كان يقطع الطريق على الحجّاج. وسيترجم له المؤلّف في الصفحة 341من الرّحلة. والرّضم: الأكوام من الحجارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت