فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 727

5 -يا لحظّ بخسته في ثناء ... عن مغان لها حديثي يطول

لاح لي مرّة كما زار طيف ... أو وداع إذا استقلّ الحمول [1]

كنت أرجو به شفاء غليلي ... فإذا فيه لي جوى وغليل [2]

أسعداني بذكره يا خليلي ... ي فقد يسعد الخليل الخليل

وعداني ومنّياني وصولا ... فقصارى منى الفؤاد الوصول

10 -يالربع غدا به ربع صبري ... وهو مستعجم الرّسوم محيل [3]

منذ فارقته، فدمعي سيل ... والأسى غيمه وخدّي مسيل

ورمى بعده بعيّ لساني ... لست أدري من بعد ما أقول

يا له مشهدا شهد له التّنزيل بالتّفضيل وسما عن أن يقرن بعديل أو مثيل، ما كاده أحد إلّا [رجع] [4] وشبا حدّه فليل ولا مال إليه بظلم إلّا والآفات عليه تميل {ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل} [5] ، بلد كأنّ نفوس الخلق عجنت من طينته فالخواطر مشغولة بتصوّر زينته انزعج نحوه عقل طالما سار على هيئته، وابتذل بالسّعي بدن نشأ على سكينته، يقطع إليه ميلا بعد ميل. كم حوى من مأثر لا تحدّ، كم ضمّ من مفاخر لا تعدّ، كم به من أشعث دعوته لا تردّ، تودّه الدّنيا وهو يعلم ما يودّ، مال عنها وهي

(1) استقلّ القوم: ارتحلوا. والحمول: الأجمال التي عليها الأثقال.

(2) الجوى: الحرقة وشدّة الوجد من عشق أو حزن، والغليل. حرّ الجوف.

(3) الرّبع: المنزل ودار الإقامة، والمحيل: الذي أتى عليه حول.

(4) زيادة من ت.

(5) سورة الفيل الآية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت