20 -له صارم يرنو بعيني محدّق ... إلى كلّ من يخطر له الشّرّ في وهم [1]
أراق دماء الظّالمين فقد غدت ... على حلّة العلياء أبهى من الرّقم [2]
ترى سيفه في الحرب يهدي ويهتدي ... إذا ضلّ ما يرمى وضلّ الّذي يرمي [3]
إذا رصّ في أمر بناه عزيمة ... فلا تخش من وهي ولا تخش من ثلم [4]
يوافيك منه وافيا أو معاديا ... غمام يروّي أو حسام له يصمي
25 -لئن عذبت في السّمع أمداح مجده ... فإنّ نداه الجمّ مستعذب الطّعم
وإمّا حوى درّا نظامي فإنّها ... فضائله طرّا ومالي سوى النّظم [5]
لقد لذّ حتّى قلت إن كنت أبتغي ... ثوابا به فهو النّهاية في الظّلم
[3/ ب] ينيل يسارا من غدا الفقر حلفه ... ويولي افتقارا من تموّل بالغشم [6]
ولا غرو في الضّدّين أن جمعا به ... غنى وافتقار هكذا حالة اليمّ
30 -يقيم بطبع الفضل أوزان نظمه ... فقد صين من كفّ لديه ومن خرم [7]
وليس يعدّ الغنم مالا يحوزه ... إذا عدّه ذو البخل من أعظم الغنم
(1) في ط: يخطوله الشرّ. وسكنّ الراء في يخطر ضرورة. انظر (ضرورة الشعر لأبي سعيد السّيرافي 119)
(2) الرّقم: ضرب مخطّط من الوشي.
(3) في ت: وسيفه في الحرب. وبه يختلّ الوزن.
(4) وهي الحائط إذا ضعف وهمّ بالسقوط. والثّلمة: الخلل في الحائط وغيره.
(5) في الأصل ولمّا حوى.
(6) في ت: ينال يسارا. والغشم: الظّلم والغصب.
(7) الكفّ: المنع، والخرم: النقص. وهما من مصطلحات العروضيّين فالكفّ في العروض: حذف السابع الساكن، والخرم: ذهاب الفاء من (فعولن) فيبقى (عولن) فينقطع في التقطيع إلى (فعلن) ، ولا يكون الخرم إلّا في أوّل الجزء من البيت انظر: الوافي للتبريزي: 205.