فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 727

مغان حداني الشّوق والوجد نحوها ... مقيما فأعطيت المقادة وانسقت [1]

وكنت على ألّا أفارق ربعها ... ولكنّني من شؤم ذنبي عوّقت

5 -كأن لم يكن لي في المحصّب منزل ... به من ضنى جسمي وقلبي أفرقت [2]

ولم يصف عيشي بالصّعود على الصّفا ... ولا أنّني من صفو حال بها ذقت [3]

ولا رحت كالنّشوان من طرب به ... ومن غير كاسات الهوى ما تفّوقت [4]

أباري غصون البان إمّا تمايلت ... لأن صرت مجموعا وكنت تفرّقت [5]

أطالع من ذاك الجمال مطالعا ... بها طال في جنح الدّجا ما تأرّقت [6]

10 -وكنت كغصن قد ذوى من صدى به ... فلمّا حللناها رويت وأورقت

وقد ان أن نقيّد من وصف هذا البلد الشّريف زاده الله جلالة، نبذة موجزة تليق بهذا التّقييد ممّا لعلّه يشفي غليل المتشوّف، ويحلى بعين النّاظر المنصف، فللكلام [7] صور متباينة كالإنسان، ويختلف على قدر اختلافها

(1) في ت: جدا بي. والبيت ساقط من ط.

(2) المحصّب: موضع بين مكة ومنى، الفروق: الشديد الفزع.

(3) الصفا: ربوة يرتقي عليها الحاجّ حتى يحاذي الحجر الأسود ثم يكبّر ويهلّل ويدعو ويشرع في السعي بينها وبين المروة، انظر المناسك 305.

(4) تفوّق شرابه: شربه شيئا بعد شيء.

(5) الجمع والتفريق: نوع من البديع ورّى به المؤلف هنا، والجمع: هو أن يجمع بين متعدّد، اثنين أو أكثر في حكم واحد كقوله تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا. انظر معجم البلاغة العربية 147. والتفريق: أن تفرق بين أمرين من نوع واحد في اختلاف حكمها كقوله تعالى:

(6) في ط: ما تأملت، وصرف مطالع ضرورة.

(7) في ط: مالكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت