قبل أن يتعيّن لي موضع، ثم اكتريت الدّار ولم يقض لي سكناها، وسألت القيّم أو غيره عن [1] صاحب المدرسة، فقال لي: هو حفيد الشّيخ الفقيه محبّ الدّين الطّبريّ، فتى حدث [2] السّنّ. وفي جهة الجنوب باب الصّفا وهي من ناحية الرّكنين الأسود واليماني. وكلاهما إلى ناحية اليمين وفي الموطّأ عن عبيد [الله] [3] ابن جريج أنّه قال لعبد الله بن عمر: «رأيتك لا تمسّ من الأركان إلّا اليمانيّين» [4] الحديث وهذه الأربعة [5] الأبواب أشهر أبواب الحرم، وفيه خمس صوامع [6] واحدة على ركن أبي قبيس بين الحائط الجنوبي والشّرقيّ عند باب الصّفا وثانية على ركن باب بني شيبة بين الشّرقيّ والشّمالي وثالثة على باب دار النّدوة في الحائط الشّمالي ورابعة على ركن باب السّرّة وهو باب بني جمح بين الشّمالي والغربيّ، وخامسة على ركن أجياد بين الغربيّ والجنوبيّ.
واعلم أنّ قولنا في نسبة هذه الجوانب إلى الجهات ليس على الحقيقة، ولكن على التّقريب ومراعاة الأكثر، إذ الكعبة غير موضوعة على مسامتة حقيقة [7] الجهات بل فيها انحراف كما سيأتي عند ذكرها إن شاء الله.
(1) في ط: من.
(2) في ت: حديث.
(3) زيادة من ت وط.
(4) أخرجه مالك في الموطأ 227والبخاري في الوضوء باب غسل الرجلين في النعلين 1/ 267حديث رقم 166وأبوا داود في المناسك باب وقت الإحرام رقم 1772، 2/ 374، وابن حنبل 2/ 110.
(5) ليست في ت.
(6) في ت: مواضع وهو تحريف.
(7) ليست في ط.