فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 727

فوضعه، قالوا: ولمّا توفي إسماعيل عليه السّلام دفن في الحجر [1] عند أمّه، ودبّر أمر الحرم ولده نافث بن إسماعيل، ثم غلبت جرهم على البيت فانهدم، فبنته العمالقة، ثم انهدم، فبنته جرهم ثم احترق في الجاهلية من تجمير امرأة، فهدمته قريش، وكان قصيرا تقتحمه العنز، فرفعوه نحوا من عشرين ذراعا، وقصّتهم في بنائه، وفي الحيّة واختطاف الطّائر لها، ووضع الرّكن مشهورة، ذكرها [97/ ب] ابن إسحاق في السّيرة مستوفاة، وذكرها أبو عمر بن عبد البّر [2] وغيره.

واختلف في وقت بناء قريش لها فقيل: إنّهم بنوها وقت بلوغ النّبي صلّى الله عليه وسلم الحلم، وقيل: بنوها وهو ابن خمس وعشرين سنة، وقيل: ابن خمس وثلاثين سنة، وهو قول ابن إسحاق، وقال بعضهم: إنّ قريشا بنتها مرّتين ثم احترقت في زمان يزيد بن معاوية ثم استشار ابن الزّبير [3] النّاس في نقضها وبنائها، [4] فنقضها وبناها [4] ، وزاد في ارتفاعها عشرة أذرع، وأدخل فيها من الحجر ما ثبت أنّه منها وجعل لها بابين: شرقّيا وغربّيا، وألصقهما بالأرض حسبما ثبت به الخبر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم. فلمّا قتل ابن الزّبير كتب

(1) حجر الكعبة: هو ما تركت قريش في بنائها من أساس إبراهيم وفيه قبر هاجر أم إسماعيل عليه السلام. انظر ياقوت 2/ 221.

(2) السير والمغازي لابن إسحاق 104، والمناسك 589485.

(3) هو عبد الله بن الزبير العوام: فارس قريش في زمنه وأول مولود في المدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، بويع له بالخلافة سنة 64هـ عقيب موت يزيد بن معاوية فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام. وجعل قاعدة حكمه بالمدينة. قتل بمكّة سنة 73هـ له ترجمة في فوات الوفيات 2/ 171حلية الأولياء 1/ 329صفة الصفوة 1/ 764.

(44) سقطت من ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت