فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 727

حوارها [1] . وروي أنّه نزل إليه فالتزمه فسكن فقال:

«لو لم التزمه لحنّ إلى يوم القيامة»

[2] . وقد أبدع في وصفه غاية الإبداع أبو محمّد عبد الله بن يحيى الشّقراطسيّ رحمه الله حيث قال: [البسيط]

حيّى فمات سكونا ثمّ مات لدن ... حيّى حنينا فأضحى غاية المثل [3]

يعني أنه حين حيي بقرب النّبي صلّى الله عليه وسلم منه كان ذا سكون، والسّكون للميت، وحين مات بتحولّه عنه كان ذا حنين، والحنين للحيّ وهذا بديع مليح جدّا، ولو روي «فمات سكوتا» بالتّاء المثنّاة، كان أبدع للمطابقة بين السّكوت والحنين، ولكن الرّواية فيه بالنّون، واختلفت الرّوايات في الّذي صنع المنبر ففي بعضها تميم الدّاريّ [4] وفي بعضها غلام للعبّاس، وفي بعضها غلام لامرأة [5]

من الأنصار. وصنع من طرفاء الغابة، وروي من الأثل، وهما واحد. وكان ثلاث، درجات، فكان عليه السّلام يقعد على الثّالثة ويضع رجليه على الثّانية [6] ، فلمّا ولي [أبو بكر قعد على الثّانية ووضع رجليه على الأولى، ولمّا ولي] [7] عمر

(1) الحوار: ولد الناقة ساعة تضعه، أو إلى أن يفصل عن أمّه.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة. باب الخطبة على المنبر رقم 2918/ 397بخلاف في اللفظ والترمذي في كتاب الصلاة. باب ما جاء في الخطبة على المنبر رقم 505وابن ماجه كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في بدء شأن المنبر رقم 1415، والنسائي 3/ 102وابن حنبل 1/ 267249 و 363و 3/ 295، 300، 306، 324، و 5/ 339337.

(3) لدن: ليست في ط ودونها لا يستقيم الوزن.

(4) هو تميم بن أوس بن خارجة الداري: صحابي أسلم سنة 9هـ كان يسكن المدينة ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان. ونزل بيت المقدس فكان عابد أهل فلسطين. روى له البخاري ومسلم 18 حديثا. ترجمته في صفة الصفوة 1/ 737الإصابة 1/ 186، طبقات ابن سعد 7/ 408.

(5) في ط: غلام إمرأة.

(6) في الأصل الأولى.

(7) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتّتمة من ت وط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت