فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 727

لنا [6/ آ] فسرنا معهم، فلمّا وصلنا إلى موضع تحقّق [1] الخوف وهم لا يعرفون سوى الجادّة المخوفة خطر لنا أن نخاطر في ركوب متن الفلاة بلا دليل وذلك حين غروب الشّمس، ولمّا حصحص [2] الياس، وتحقّق في الرّأي الالتباس، وصل من اللّطيف معهود الألطاف، وعاد من عطفه علينا انعطاف، فوقف علينا خمسة أشخاص أثّر فيهم الدّؤوب، وعلا على ألوانهم الشّحوب، عانقوا البراري والقفار، حتّى أخلصتهم خلوص العسجد بالنّار، وتخوّفهم الخوف المطير للوسن: [البسيط]

كما تخوّف عود النّبعة السّفن [3]

فسألونا [4] عن الوجهة فأخبرناهم، واستدعونا للمرافقة فأجبناهم.

وسروا [5] بنا في مجاهل يضلّ بها الدّليل، ويذهل فيها الخليل عن الخليل، وفيهم رجل «أدلّ من سليك المقانب» [6] و «أمضى من المرهف القاضب» [7]

(1) في ط: تحقيق.

(2) الحصحصة: الحركة في شيء حتى يستقرّ فيه ويستمكن منه ويثبت.

(3) هو عجز بيت، وصدره: «تخوّف السّير منها تامكا قردا» وهو في ديوان ابن مقبل 405، وفي السمط: 2/ 738نسبه لقعنب بن أمّ صاحب، وغير منسوب في الأمالي: 2/ 112، والمخصّص 13/ 277، وأمالي الزجاجي 37، وفي الصّحاح، واللسان (خوف سفن) لابن مقبل، وفي الأساس (خوف) لزهير، وفي التاج (خوف) لذي الرّمّة.

والسّفن: المبرد، والتامك: السنام المرتفع، والقرد: الكثير الوبر.

(4) في ط: فسألوا.

(5) في ط: وصاروا.

(6) لم أجده بهذا اللفظ في كتب الأمثال، والسّليك: هو ابن السلكة، الشاعر الصعلوك، وهو الذي يضرب به المثل فيقال: أعدى من السليك، وأمضى من سليك المقانب. وانظر: الميداني 2/ 47 و 2/ 323والدرّة 1/ 305وجمهرة الأمثال 2/ 68والمستقصى 1/ 238، وثمار القلوب 105، وفي ديوان مجنون ليلى: 76:

لخطّاب ليلى يا لبرثن منكم ... أدلّ وأمضى من سليك المقانب

(7) لم أجده بهذا اللفظ في كتب الأمثال، ويقال: أمضى من السيف، انظر الميداني 2/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت