فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 727

لا ستور عليه، وبمقربة من هذه التّربة مسجد اليقين [1] ، وقد مرّ ذكره وحديثه في ذكر مغارة حبرون، وهو أيضا على تلّ مرتفع نزه، له زيادة رونق وفرط إشراق، وليس هنالك إلّا دار واحدة لا صقة بالمسجد من ناحية الشّرق، يسكنها القيّم، وفي المسجد قريبا من الباب موضع منخفض في حجر صلد قد هيّىء له صورة محراب ليعلم أنّه مركع [2] ، ولا يسع إلّا مصليّا واحدا، ويقال: إنّه لما أيقن إبراهيم عليه السّلام بهلاك قوم لوط خرّ لله تعالى ساجدا، فتحرّك موضع سجوده حتّى ساخ في الأرض قليلا، وهو حجر صلد كما تقدّم، فجعل مركعا تبرّكا به. وبالقرب من المسجد مغارة فيها قبر يزار، ويتبرّك به، وهو قبر فاطمة بنت الحسين بن علي رضي الله عنهم [122/ آ] وقد وجدت عند القبر لوحين من رخام موضوعين، وأظنّهما كانا مثبتين عند رأس القبر ورجليه، وفي أحد اللّوحين منقوشا عليه بخط مشرقيّ مليح:

«بسم الله الرّحمن الرّحيم، لله العزّة والبقاء، وله ما ذرأ وبرأ، وعلى خلقه كتب الفناء، وفي رسول الله أسوة [حسنة] [3] . وعزاء، هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين» [4] ، وفي اللّوح الآخر:

(1) جاء في الأنس الجليل 1/ 72ما نصّه «وعلى فرسخ من حبرون جبل صغير مشرف على بحيرة زعرو موضع قرى لوط، ثمّ مسجد بناه أبو بكر محمد بن إسماعيل الصياحي وفيه مرقد إبراهيم عليه السلام قد غاص في الصخر نحوا من ذراع، يقال: إن إبراهيم لما رأى قرى لوط وهي طائرة في الهواء وقف وقيل رقد ثم قال: أشهد أنّ لا إله إلا الله وأن هذا هو الحق اليقين، ولذلك سميّ ذلك المسجد مسجد اليقين، وكان بناء ذلك المسجد في شعبان سنة 352هـ.

(2) في ت: كان مركعا.

(3) زيادة من ت.

(4) هي فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب: تابعية من روايات الحديث، توفيت سنة 110هـ ترجمتها في أعلام النساء 4/ 44ومصادرها ثمّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت