الكعبة وعبد الله بن عمر. وعبد الله بن الزّبير [1] ، ومصعب بن الزّبير [2] ، وعبد الملك بن مروان. فقال القوم بعد أن فرغوا من حديثهم: ليقم كلّ رجل منكم فليأخذ بالرّكن اليمانيّ ويسأل الله حاجته، فإنّه يعطي من سعة فضله، قم يا عبد الله بن الزّبير فإنّك أوّل مولود ولد في الهجرة. فقام فأخذ بالرّكن اليمانيّ ثم قال: الّلهمّ إنّك عظيم ترجى لكلّ عظيم، أسألك بحرمة وجهك، وحرمة عرشك، وحرمة نبيّك صلّى الله عليه وسلم، ألّا تميتني من الدّنيا حتّى تولّيني الحجاز، ويسلّم عليّ بالخلافة، وجاء حتّى جلس فقالوا: قم يا مصعب بن الزّبير، فقام حتّى أخذ بالرّكن اليمانيّ ثمّ قال: اللهم إنّك ربّ كلّ شيء، وإليك يصير كلّ شيء، أسألك بقدرتك على كلّ شيء ألّا تميتني من الدّنيا حتّى توليّني العراق وتزوّجني سكينة بنت الحسين. وجاء حتّى جلس. وقالوا: قم يا عبد الملك [3] بن مروان، فقام وأخذ بالرّكن اليمانيّ، فقال: اللهم ربّ السّموات السبع وربّ الأرضين [السّبع] [4] ذات النّبت بعد القفر، أسألك بما سألك عبادك المطيعون لأمرك، وأسألك بحقّك على جميع خلقك، وبحق الطّائفين حول بيتك [5] ألّا
(1) هو عبد الله بن الزبير بن العوّام: كان فارس قريش في زمنه، شهد فتح إفريقية زمن عثمان وبويع له سنة 64هـ بعد موت يزيد بن معاوية فحكم مصر والعراق واليمن والحجاز وخراسان وأكثر بلاد الشام، واتخذ من المدينة عاصمة له، قتله الأمويون في مكة سنة 73هـ. ترجمته في حلية الأولياء 1/ 329فوات الوفيات 1712.
(2) هو مصعب بن الزبير بن العوام: نشأ مع أخيه عبد الله بن الزبير، وولّاه البصرة سنة 67هـ، قتله جيش عبد الملك بن مروان 71هـ. ترجمته في الطبري حوادث 71وما قبلها. تاريخ بغداد 13/ 15.
(3) في الأصل: عبد الله وهو تصحيف.
(4) زيادة من ت وط.
(5) في ط: البيت.