عن أبي الفضل محمد بن أحمد الأصبهاني الحدّاد، عن الحافظ أبي نعيم، وقرأت عليه قصيدة الشّيخ الحافظ أبي عبد الله القضاعيّ الّتي امتدح بها الأمير أبا زكريّاء يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص [1] ، وهي مشهورة، أوّلها: [2] [البسيط]
أدرك بخيلك خيل الله أندلسا ... إنّ السّبيل إلى منجاتها درسا
وحدّثني بها سماعا عنه، وسمعت [3] عليه قصيدة الشّيخ الأديب الأوحد، الفاضل، أبي الحسن حازم بن محمّد بن حازم الأندلسيّ القرطاجنّيّ، [4]
[137/ ب] وهي المقلوبة من قصيدة امرىء القيس في مدح المصطفى صلّى الله عليه وسلم، أجاد فيها وأبدع ما شاء الله ورام منها المرام الصّعب فطاوع [5] الإنشاء، وهي ممّا ينبغي أن يقيّد ولا يهمل، فلذلك رأيت إثباتها في هذا الموضع مستخيرا الله سبحانه، وقد حدّثني بها عن منشئها المذكور وهي [6] : [الطويل]
(1) يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاني: أوّل من استقلّ بالملك عن الموحدين بمراكش سنة 626هـ. أنشأ المدارس والمساجد وجعل لها الأوقاف، كان كاتبا شاعرا، توفي ببونة سنة 647هـ.
له ترجمة في فوات الوفيات: 4/ 295293، والمؤنس في أخبار إفريقية وتونس 132.
(2) القصيدة بتماها في ديوان ابن الأبّار: 395.
(3) في ت وط: وقرأت.
(4) هو حازم بن محمد بن حسن بن حازم القرطاجني: أديب، عالم، شاعر، من أهل قرطاجنة شرقيّ الأندلس توفي بتونس سنة 648هـ، من كتبه. منهاج البلغاء، بالإضافة إلى ديوان شعره. له ترجمة في نفح الطيب 2/ 51584/ 519أزهار الرياض 3/ 172بغية الوعاء 1/ 491.
(5) في: فضارع.
(6) سميت هذه القصيدة «حديقة الأزهار وحقيقة الافتخار في مدح النبي المختار سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الأبرار» وهي في ديوان حازم القرطاجني 89/ 96. وفي أزهار الرياض 3/ 182178ونفح الطيب 5/ 523520.