جياد أعادت رسم رستم دارسا ... وهل عند رسم دارس من معوّل
40 -وريعت بها خيل القياصر، فاختفت ... جواحرها في صرّة لم تزيّل [1]
سبت عربا من نسوة العرب تستبي ... إذا ما اسبكرّت بين درع ومجول [2]
وكم من سبايا الفرس والصّفر أسهرت ... نؤوم الضّحى لم تنتطق عن تفضّل [3] ... [138/ ب] وحزن بدورا من ليالي شعورها ... تضلّ المدارى في مثنّى ومرسل [4]
وأبقت بأرض الشّام هاما كأنّها ... بأرجائها القصوى أنابيش عنصل [5]
45 -وما جفّ من حبّ القلوب بغورها ... وقيعانها كأنّه حبّ فلفل
وكم جبن من غبراء لم يسق نبتها ... دراكا ولم ينضح بماء فيغسل [6]
لخضراء ما دبّت ولا نبتت بها ... أساريع ظبي أو مساويك إسحل [7]
شدا طيرها في مثمر ذي أرومة ... وساق كأنبوب السّقيّ المذلّل [8]
فشدّت بروض ليس يذبل بعدها ... بكلّ مغار الفتل شدّت بيذبل [9]
50 -وكم هجرت في القيظ تحكي دوارعا ... عذارى دوار في الملاء المذيّل [10]
(1) في قصائد مقطعات: وريعت به. جواحرها: ما تخلّف منها، والصرّة: الجماعة. لم تزيل: لم تتفرق.
(2) المسبكرّة: الشابة المعتدلة القامة.
(3) الصّفر: لعله أراد بني الأصفر، وهم الروم، لم تنتطق: لم تشد نطاقا للعمل، أي مرفهة منعمة. عن تفضّل: عن ثوب النّوم.
(4) في النفح: تضل العقاص.
(5) في ت: بأرجائه القصوى، أنابيش عنصل: أصول العنصل: وهو البصل البّري.
(6) في قصائد ومقطعات: لم تسق متنها.
(7) الأساريع: دود صغير. وظبي: كثيب معروف. الإسحل: شجر تتخذ عروقه مساويك كالأراك.
(8) أنبوب السقي المذلل: ساق كساق البردي وهو نبات يقوم على سوق في فاقع الماء المذلل: المحروث.
(9) في ط: بعد ما، مغار الفتل: الحبل المفتول جيدا، يذبل: جبل.
(10) الدوار: صنم لأهل الجاهلية يدورون حوله. الملاء المذيل: الملاء الفضفاض.