ونطقي خطل: «مكره أخوك لا بطل» [1] والله ينفع بما أخلص له من الاعتقاد، ويسمح للبهرج عند الانتقاد وكتب [2] العبد المذنب المستغفّر محمّد بن الحسن ابن يوسف بن حبيش حامدا الله تعالى ومصلّيا على نبيّه الكريم المصطفى، وعلى آله أعلام الطّهارة والهدى ومسلّما تسليما» [3] .
وقرأت على صاحبنا أبي العبّاس المذكور قصيدة في مدح النّبي صلّى الله عليه وسلم وهي طويلة تزيد على ثلاث مئة وعشرين بيتا، رام فيها إيعاب [4] ما نقل من معجزاته صلّى الله عليه وسلم، ووسمها ب «خلاصة الصّفا في [5] خصائص المصطفى» وهي مهذّبة منقّحة [144/ آ] لا حشو فيها البتّة، ومطلعها: [الطويل]
لأحمد خير الخلق أهدي تحيّتي ... محمّد الآتي بحكم وحكمة
مدحت رسول الله والمدح دونه ... ولو ملأ المدّاح كلّ صحيفة
[ولو كان كالبحر المحيط مداده ... وكالشّجر الأقلام ما قطّ جفّت
يمدّ مدى الدّنيا بسبعة أبحر ... لما بلغت من مدحه عشر حبّة [6]
كفاه ثناء الله في الفتح والضّحى ... وتكريره إيّاه في غير سورة] [7]
(1) في ت: أخاك، وهكذا وردت في المثل أيضا، انظر المثل في أمثال العرب للضّبيّ 112، وأمثال ابن سلام 271وفيها: مكره أخوك، والوسيط في الأمثال 156وهو في الفاخر 62وجمهرة الأمثال 2/ 242والميداني 2/ 318والمستقصى 2/ 347.
(2) في نفح الطيب كتب.
(3) انتهى تقييد ابن حبيش في ملء العيبة والنفح.
(4) ليست في ت، وفي ط: استيعاب.
(5) في ط من خصائص.
(6) استفاد الشاعر من قوله تعالى في سورة لقمان الآية 27 ولو أنّما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله.
(7) الأبيات الثلاثة ساقطة من الأصل.