و «المقنع» [1] للإمام أبي عمرو الدّاني [2] ، وناولنيهما، وقرأت عليه جميع «قصيدة الشّيخ الإمام أبي القاسم، قاسم بن فيّرة الرّعيني الشّاطبي [3] في القراءات» ، وحدّثني بها عن الشّيخ الفقيه الخطيب [4] المقرىء [5] أبي بكر محمّد بن وضّاح اللّخمي [6] سماعا عن ناظمها الشّيخ الفقيه الإمام أبي القاسم المذكور. ووجدت على ظهر أصله من هذه القصيدة تنبيها بخطّه على الاختلاف في كنية النّاظم المذكور، هل هي أبو القاسم أو أبو محمّد؟.
قلت: وهما معا صحيحتان وأهل مصر لا يعرفونه إلّا بأبي القاسم، ولهم نظم هذه القصيدة، وعندهم توفي في عقب جمادى الآخرة، عام تسعين وخمس مئة، ومدفنه بمقبرة البيساني، وكان يكنّى في الأندلس بأبي محمّد، وبه كنّاه جميع شيوخه الأندلسيّين الّذين قرأ عليهم، فيما كتبوه له، كأبي
(1) هو كتاب المقنع في رسم المصحف، وهو مختصر في معرفة رسوم المصاحف، مع بيان القول في كيفية نقطه وإحكام ضبطه على وجه الإيجاز والاختصار، وهو مطبوع.
(2) هو عثمان بن سعيد بن عثمان: حافظ عالم بعلوم القرآن وتفسيره، من أهل دانية بالأندلس، توفي سنة 444هـ. ترجمته في الصلة: 405بغية الملتمس:
411 -جذوة المقتبس: 305.
(3) قاسم بن فيّرة بن خلف بن أحمد الرّعيني الشاطبي: إمام القرّاء في عصره، كان عالما بالحديث والتفسير واللغة، توفي بمصر سنة 590هـ ومولده بشاطبة سنة 538هـ. له «حرز الأماني» وهي قصيدة في القراءات. ترجمته في وفيات ابن قنفذ 296، وفيها وفاته سنة 589العبر 3/ 102.
(4) ليست في ت.
(5) ليست في ت وط.
(6) محمد بن ابراهيم بن وضّاح اللخمي، عالم مقرىء أديب، من أهل غرناطة، رحل في طلب العلم والحجّ، نزل جزيرة شقر من أعمال بلنسية، وأقرأ فيها القرآن نحوا من أربعين سنة، توفي سنة 587هـ. ترجمته في نفح الطيب 2/ 160.