فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 651

الشعراء ما زالت بحاجة إلى المزيد من العناية، ومن ذلك مثلا أنّ المرزبانيّ نقل عن كتاب (من اسمه عمرو من الشعراء) لابن الجرّاح، كثيرا، وضمّنه القسم الخاص بذكر من اسمه عمرو، ولم يشر إلى ذلك في أغلب الأحايين، ويؤكد ذلك أنّ المرزبانيّ أدخل في معجمه بعض الأوهام التي وقع فيها ابن الجرّاح، ممّا يتصل بنسب الشعراء، أو زمنهم [1] . وقد نبّه د.

عادل الفريجات إلى اضطراب مذهب (المرزبانيّ في تعيين أزمان الشعراء الذين ترجم لهم في معجمه، لأنّ غرضه كان ضمّ عدد كبير من الشعراء دون النصّ على أنّ هذا تقدّم ذاك أو سبقه زمنيّا [2] . وقد سبقت الإشارة إلى بعض مواطن الخلل في ترتيب(المرزبانيّ) للشعراء ترتيبا زمنيّا.

5 -أنّ القسم الأخير من المعجم فيه (ذكر من غلبت كنيته على اسمه) من الشعراء المجهولين والأعراب المغمورين، ممّن لم يقع إلينا اسمه. وقد اقتصر (المرزبانيّ) على ذكر كناهم، وقبائلهم لأن أخبارهم وأشعارهم ثبتت والرأي له في كتابه (المفيد) . وهو كتاب فيه أخبار الشعراء الجاهليين والإسلاميين والمحدثين، وبيان لمذاهبهم ونعوتهم ومعاني أشعارهم.

وقد بلغ عدد الشعراء الذين غلبت كناهم على أسمائهم، في معجم الشعراء نحو ثلاث مئة وستين شاعرا. وثمّة حاجة ماسة إلى التعريف بهم فكتاب (المفيد) لم يصل إلينا، والمحقّقان (كرنكو) و (فرّاج) لم يلتفتا إليهم، وأعرضا عن بذل أيّ جهد للتعريف بهم.

تلك هي أهم الأسباب التي دعتني إلى إعادة نشر الكتاب في حلّة جديدة وقد اتّبعت لذلك ما يلي:

1 -وازنت بين النشرتين: نشرة (كرنكو) ورمزت إليها بالحرف (ك) ونشرة (فرّاج) ورمزت إليها بالحرف ف وأثبتّ الاختلافات بين متنيهما، ولا سيما مواطن الخلل في نشرة (كرنكو) .

2 -أثبتّ أغلب الهوامش المثبتة في النشرتين، ونسبت كلّ هامش لصاحبه.

3 -خرّجت الأشعار، ما استطعت إلى ذلك سبيلا، وضبّطتها ضبطا تامّا وشرحت ما فيها من الألفاظ الغريبة والمشكلة.

4 -ضبطت الأعلام من الأسماء والكنى والأنساب والألقاب والبلدان ونحوها وأثبتّ في الهامش ما رأيته مناسبا للتعريف ببعضها ولشرحه.

(1) انظر الترجمة رقم 40و 148و 155و 984.

(2) انظر الشعراء الجاهليّون الأوائل ص 7574، ودراسات في المكتبة العربية التراثية ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت