وقيس هو القائل لعمرو بن معدي كرب، وكانا متباغضين [1] : [من الوافر]
كلا أبويّ من عمّ وخال ... كما أنبيته للمجد نامي
ولو لاقيتني لاقيت قرنا ... وودّعت الحبائب بالسّلام
لعلّك موعدي ببني زبيد ... وما جمّعت من نوكى لئام
[451] ابن عنقاء الفزاريّ. وهي أمّه، واسمه: قيس بن بجرة، وقيل: عبد قيس بن بجرة، من بني شمخ، من فزارة، ثمّ من بني ناشب. عاش في الجاهليّة دهرا، وأدرك الإسلام كبيرا، وأسلم. وله مع عامر بن الطّفيل خبر، وهو القائل [2] : [من الطويل]
فإمّا تريني واحدا، باد أهله ... توارثه م الأقربين الأباعد
فإنّ تميما قبل أن تلبد الحصى ... أقام زمانا، وهو في النّاس واحد [3]
وله يمدح عميلة الفزاريّ [4] : [من الطويل]
رآني، على ما بي، عميلة، فاشتكى ... إلى ماله حالي، أسرّ، كما جهر [5]
أتاني، فآساني، ولو ضنّ لم ألم ... على حين لا باد يرجّى، ولا حضر
غلام رماه الله بالحسن يافعا ... له سيمياء، لا تشقّ على البصر [6]
كأن الثّريا علّقت في جبينه ... وفي جيده الشّعرى، وفي وجهه القمر
إذا قيلت الفحشاء أغضى كأنّه ... ذليل بلا ذلّ، ولو شاء لانتصر
[451] شاعر فحل، من غطفان، له شعر كثير. واختلف في اسمه، واسم أبيه وأمّه، فاسمه في (شرح الأعلم ص 905) أسيد، واسم أبيه، وأمّه في (الإصابة 5/ 399) بجرة، ويعرف بابن غنقل، وهي أمّه. وانظر له أيضا (المؤتلف والمختلف ص 237، والبرصان والعرجان ص 119، وألقاب الشعراء: نوادر المخطوطات 2/ 335، وشعر قبيلة ذبيان في الجاهلية ص 408402) ، وترجمت له (بابتي) في (معجم الشعراء الجاهليين ص 278) وأخلت به في (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) الأبيات عدا الأوّل في (سمط اللآلي ص 64) . وجاء في الهامش: في الاستيعاب (ص 1300) :
لعلّك موعدي ببني زبيد ... وما قامعت من تلك اللئام
وبعده: ومثلك قد قرنت له يديه ... إلى اللّحيين يمشي في الخطام»
والقمع: الذلّ. وقامعت: أراد قهرت، وأذللت.
(2) البيتان في (الإصابة) .
(3) قبل أن تلبد الحصى: أراد قبل أن يصبح عددهم كثيرا.
(4) الأبيات من قطعة له في (شرح المرزوقي ص 15881586) . وانظر لها أيضا (الأمالي 1/ 237، وعيون الأخبار 3/ 160، والحماسة البصرية 1/ 156وشعر قبيلة ذبيان في الجاهلية ص 403) .
(5) في الأصل: «وإني» وفي هامشه: «لعلّه رآني» . وهو الصواب، وأشير إليه في المطبوع.
(6) في الهامش: «قال الجوهريّ: أي يفرح من ينظر إليه» .