الشاعر [1] ، ويقال: هو عم دريد [2] ، وكان يقال لمالك وابنه معاوية: الصّمّتان. والصّمّة، من بني جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن، وقتلته بنو يربوع، فقال قبل قتله، وقد أثبت [3] ، وهو يكيد بنفسه [4] : [من الوافر]
ألا أبلغ بنيّ، ومن يليهم ... فإنّ بيان ما يبغون عندي
ألا أبلغ بني جشم رسولا ... بما فعلت بي الجعراء وحدي
أذمّ العاصيين، وإنّ جاري ... من البيبات لا يوفي بزند
قتلتم جاركم، أستاه نيب ... مرمّلة بها القطران، حرد
قوله: البيبات، يعني الحارث بن بيبة المجاشعيّ، وكان أجاره، وهو جدّ البعيث المجاشعيّ الشاعر. الحرد: جمع أحرد، وهو من عيوب الإبل. وعيّر جريرا الفرزدق بذلك في غير موضع من شعره.
[568] المتنخّل الهذليّ. واسمه مالك بن عويمر، أحد بني لحيان، جاهليّ، قال يرثي أباه [5] :
[من المتقارب]
أبو مالك قاصر فقره ... على نفسه، ومشيع غناه
إذا سسته سست مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه
وله يرثي ابنه أثيلة [6] : [من البسيط]
[568] أبو أثيلة، شاعر من نوابغ هذيل، له في الأغاني) صوت من قصيدة، قالها في رثاء ابنه أثيلة. قال عنه الآمدي:
شاعر محسن، وقال عنه الأصمعي: هو صاحب قصيدة طائيّة قالتها العرب. ويبدو من سياق ترجمته أنّه جاهلي.
واختلف في اسم أبيه، فقيل: عويمر، وعمرو، وجاء في الهامش: «في أشعار الهذليين من نسخة غاية في الجودة:
مالك بن عمر». والأوّل أثبت. وقيل: المنتخل. تصحيف. انظر له (الأغاني 24/ 9690، وأمالي المرتضى 1/ 307306، 493، وجمهرة أشعار العرب ص 609594، وديوان الهذليين 2/ 371، والأعلام 5/ 264، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 320) .
(1) هذا وهم، فأبو دريد هو معاوية بكر بن علقمة. وقيل معاوية الأصغر بن الحارث بن معاوية الأكبر بن بكر. انظر (جمهرة أشعار العرب ص 270، وديوان دريد بن الصمّة ص 11) . ويؤكد ذلك أن الصمة الأكبر قتله ثعلبة بن حصبة أشير إلى ذلك آنفا وأن الصمّة الأصغر أبا دريد بن الصمّة قتله جعفر بن الأحنف في حروب الفجار.
انظر (الأغاني 22/ 17) . وجاء مثل ذلك الوهم في (معجم البلدان: رقد، صارات) .
(2) ويصحّ أن يكون الصمّة الأكبر جدا لدريد، وهو الأرجح.
(3) في ك «وقد أثيب» . تصحيف.
(4) البيتان: الثاني والثالث من أربعة له في (المؤتلف والمختلف) . والأوّل من ثلاثة له في (معجم البلدان: رقد) .
(5) سقط الأول من ك، والبيتان في (الأغاني 24/ 9695) ، وهما من قطعة في (أمالي المرتضى 1/ 307306، وديوان الهذليين 2/ 3029) .
(6) الأبيات من قصيدة في (الأغاني 24/ 9593، وديوان الهذليين 2/ 3733) .