نهيتكم أن تحملوا هجناءكم ... على خيلكم يوم الرّهان، فتدركوا
فيفترّ كفّاه، ويسقط سوطه ... وتخدر ساقاه، فما يتحرّك
وهل يستوي المرآن، هذا ابن حرّة ... وهذا ابن أخرى، طهرها متشرّك؟
وأدركه خالاته، فاختزلنه ... ألا إنّ عرق السّوء لابدّ مدرك
فأجابه مسلمة بشعر، يمدح فيه أولاد الإماء.
[172] أبو الأسود الدؤليّ. اسمه في رواية دعبل، وعمر بن شبّة: عمرو بن ظالم بن سفيان الكنانيّ. وفي رواية أبي عبيدة، ومحمّد بن سلّام، وابن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم:
ظالم بن عمرو بن سفيان. أدرك حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهاجر إلى البصرة على عهد عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما وقد تقدم خبره [1] .
[173] عمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدويّ. أبوه أحد [2] العشرة رضي الله عنهم وعمرو هو القائل، في رواية إسحاق الموصليّ [3] : [من الطويل]
أمن آل ليلى بالملا متربّع ... كما لاح وشم في الذّراع مرجّع [4]
ظللت بروحاء الطّريق، كأنّني ... أخو جنّة، أوصاله تتقطّع [5]
وأتبع ليلى حيث سارت، وخيّمت ... وما النّاس إلّا آلف ومودّع
[174] أبو قطيفة، عمرو بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأمويّ، يكنى أبا الوليد. وأبو قطيفة لقب غلب عليه. يكثر القول في الحنين إلى وطنه، بالمدينة لمّا أخرجه ابن الزّبير عنها، [172] كان معدودا من الفقهاء والأعيان والأمراء والشعراء والفرسان والحاضري الجواب. وهو واضع علم النحو، ومات بالبصرة سنة (69هـ) . انظر له (الأعلام 3/ 237236، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 24) .
وله ديوان حقّقه عبد الكريم الدجيليّ، وآخر حقّقه محمّد حسن آل ياسين.
[173] شاعر إسلامي، من شعراء القرن الأوّل الهجريّ. وانظر له (الأغاني 9/ 152150و 13/ 236، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 157، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 326) .
[174] شاعر، رقيق الشعر، جليّ المعاني. نفاه عبد الله بن الزبير إلى الشام، ثمّ رقّ له، فأذن له بالرجوع إلى المدينة، فأدركه الموت، وهو عائد إليها، نحو سنة 70هـ. وله في (الأغاني) عدّة أصوات من شعره. انظر له (أنساب الأشراف 4/ 384و 7/ 677676، ونقائض جرير والأخطل ص 12، والأعلام 5/ 87، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 341) .
(1) تقدّم خبره في القسم المفقود من الكتاب.
(2) في ك «أبو أحد» . تصحيف.
(3) الأبيات في (من اسمه عمرو من الشعراء) . وهي من شعر ينسب لعمرو بن سعيد، وقيل: لمجنون ليلى. انظر (الأغاني 9/ 150) وعدا الأوّل من قطعة في (ديوان مجنون ليلى ص 128127) .
(4) الملا: موضع. قيل: هو مدافع الشّبعان. والشّبعان: واد لطيّء، يجيء بين الجبلين.
(5) في ك «حية» . تصحيف. وقيل للبقعة روحاء، أي: طيّبة، ذات رائحة.