مع من أخرج من بني أميّة، ونفاهم إلى الشام، فمن ذلك [1] : [من البسيط]
القصر فالنّخل فالجمّاء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون [2]
إلى البلاط فما حازت قرائنه ... دور نزحن عن الفحشاء والهون [3]
وقوله [4] : [من الطويل]
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا ... جبوب المصلّى، أم كعهدي القرائن [5] ؟
أحنّ إلى تلك البلاد صبابة ... كأنّي أسير في السّلاسل راهن
بلاد بها أهلي ولهوي ومولدي ... جرت لي طيور السّعد منها الأيامن [6]
وما إن خرجنا رغبة عن بلادنا ... ولكنّه ما قدّر الله كائن
وهذان الشعران ممّا غنّى به معبد [7] .
وهو القائل لعبد الملك بن مروان وكان تقدّم عليه في الإذن عبد الله بن جعفر وخالد بن يزيد بن معاوية [8] : [من الطويل]
أفي الحقّ أن ندعى إذا ما فزعتم ... ونقصى إذا ما تأمنون، ونحجب؟
وتجعل دوني من يودّ لو انّكم ... ضرام بكفّي قابس، يتلهّب
فإن أنتم داويتم الكلم ظاهرا ... فمن لقروح في الصّدور، تجوّب [9] ؟
[175] عمرو بن مخلاة الكلبيّ. ويقال: هو ابن مخلاة الحمار، وبعضهم يقول: هو عمرو بن [175] شاعر إسلامي، من تيم اللات بن رفيدة من كلب. توفي بعد سنة 64هـ. انظر له (الأغاني 19/ 211، 217 و 24/ 33، وأنساب الأشراف 5/ 318، وتاريخ الطبري 5/ 543، وشرح المرزوقي ص 649647، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 336335، وشعر قبيلة كلب ص 294286) .
(1) البيتان في (من اسمه عمرو من الشعراء ص 158) ، مع ثالث في (الأغاني 1/ 13) .
(2) القصر: قصر سعيد بن العاص بالمدينة. والنخل: نخل لسعيد بين قصره، والجماء. وهي أرض كانت له. وقيل:
هي بئر عذبة طيّبة بالعقيق. وجيرون: باب من أبواب دمشق.
(3) في ك «إلى البلاد» . تصحيف. والبلاط والقرائن: من دور آل سعيد بن العاص بالمدينة.
(4) الأبيات عدا الثالث في (الحماسة الشجرية ص 569568) . وانظر لها أيضا (من اسمه عمرو من الشعراء ص 159) وهي من ستّة في (الحماسة البصرية 2/ 134133) .
(5) في الأصل «بعيد المصلى» والجبوب من الأرض: وجهها وترابها. ولعل (بعيد) تصحيف (بقيع) ، وبذلك جاءت رواية (الحماسة الشجرية) . والبقيع من الأرض: المكان المتّسع، وفيه شجر. وجاء في (من اسمه عمرو من الشعراء) :
«جنوب» .
(6) في ك «السعد بها» . تصحيف.
(7) انظر (الأغاني 1/ 13، 36) .
(8) الأبيات من خمسة في (الأنس والعرس ص 280) .
(9) في ك «فهل أنتم ويروى: فإن أنتم» . وفي هامش الأصل: «تجوّب: تشقّق. يقال: جاب الشيء، إذا شقّه» .