فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 275

وكشف لوتراك عن طبيعة التفكير الرسمي الأميركي تجاه العرب والمسلمين حين قال: «البحر الأبيض المتوسط هو حد فاصل بين حضارتين، هناك الساحل

المسيحي الذي يجيز الاختلافات في وجهات النظر والساحل الإسلامي الذي يبرز فيه كل من يهاجم الحضارة الغربية ويكتسب اعترافا من الجميع».

وعاد لوتواك الذي يزعم أنه أستاذ تاريخ عسكري إلى عهد الحضور الإسلامي في إسبانيا وإيطاليا ليحرّض الإيطاليين على العرب ويذكّرهم بأيام القرصنة البحرية في المتوسط، وأردف قائلا: «أمامكم في جنوب أوروبا بديل واحد، إما أن تغلقوا حدودكم على العرب بشكل كامل، أو تستسلموا على أساس الواقع أمام القرصنة الجديدة عليكم أن تراقبوا بشدة كل حركات العرب دون استثناء، عليكم أن لا تعتبروا مثلا حامل جواز السفر المصري وكأنه مواطن من الدانمارك، عليكم أن تناضلوا ضد القراصنة الجدد العرب وأن لا تسمحوا لهم بحرية حركة واحدة على أراضيكم كما فعلت دوقية توسكانا وإنجلترا في الماضي إذا لم تقوموا بشن حملة صليبية جديدة ستكون لديكم الفوضى العارمة. أوروبا الجنوبية أي: إيطاليا وإسبانيا وفرنسا واليونان، ستضعف اقتصاديا من وراء القراصنة الجدد وها هو مدخول السياحة لديكم يخسر بلايين الدولارات، وتخاطرون الآن بأن تتحول بلدانكم إلى صحاري» .

وهاجم لوتواك بشكل سافر الدول العربية المعتدلة والصديقة للولايات المتحدة، وأوضح أن العربي كذاب ولو صدق: «لا يهم ما يقوله العرب بصوت خافت لساستنا في أميركا، المهم هو ما يقولونه علنا أمام الناس» .

وأوضح لوتواك خطط أميركا تجاه ليبيا، ومن ثمّ تجاه العرب، واستعداد واشنطن لتدمير المدن العربية، بقوله: «أعتقد أن الولايات المتحدة مستعدة لغزو طرابلس بواسطة المارينز واعتقال القذافي، وفي حال مواجهة أية مقاومة، فهي مستعدة لتدمير مدينة طرابلس، وإلا لا بديل عن هذا الحل، ولا حل غير ذلك» .

وقال: «إن البديل فقط أن تنعزل واشنطن وتتقوقع على نفسها ولا تكترث بأوروبا، وأن تعود أوروبا مكانا للقراصنة الجدد تماما كما كانت مكانا للقراصنة القدماء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت