فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 275

وقال مراقبون عرب هنا إن القراءة المتمعنة لهذه الكلمات والمعرفة الواعية لشخصية لوتواك هذا توضح بأن الولايات المتحدة أو غيرها لن تتراجع يوما عن تدمير أي بلد عربي بقنبلة نووية صغيرة متى اقتضت الظروف ذلك لأن من يقسم العالم إلى مسيحي ومسلم على عتبة القرن الحادي والعشرين ويتهم أمة كاملة بالقرصنة ويدعو علنا من موقع القرار إلى تدمير مدينة عربية عن بكرة أبيها قد ينفذ هذه التهديدات يوما ما أمام الكسل العام الذي يرتع في أرجاء الوطن العربي منذ عدوان 1967م.

وأعربوا عن أسفهم لأن لوتواك هذا يكون الضيف الأول في الندوات العربية الأوروبية مثل ندوة ريميني للحوار، ويتقاضى مبالغ محترمة ليبث سمومه ضد العرب، وينتقل في عواصم عربية متى أراد وكيفما أراد، وتواكبه الآن سيدة تدعى أوريانا فالاكشي التي خصصت صفحات كاملة للحديث مع أرييل شارون إبان الغزو الإجرامي للبنان، والتي بدأت منذ يوم الأحد بإعادة نشر مقابلات أجرتها مع زعماء عرب لتحرض الإيطاليين على العرب، وقالت إنها تتمنى أن ترى العقيد القذافي معلقا من قدميه وميتا كما شاهدت موسوليني، ولم توقر العرب والمسلمين مدعية أنها كانت من نساء المقاومة هنا مع أن الذين يعرفونها جيدا يؤكدون أنها لم تقاوم سوى بالكلام، واستغلت طوال عمرها مآسي ودماء الشعوب لتبرز صحفيا وتزيد من رصيدها المصرفي على حساب أيتام وأرامل حروب العالم الثالث من فيتنام حتى لبنان.

وأشاروا إلى أن كلمات لوتواك تلتقي مع دعوات فالاتشي في أسوأ حملة يتعرض لها العرب منذ عشرين عاما في كل أنحاء أوروبا» [1] .

(1) صحيفة الرأي الأردنية عدد 5778، تاريخ 22/ 4/ 1986م تحت عنوان «تصريحات غير عادية لمسئول أميركي مطلوب حملة صليبية جديدة ضد العرب والمسلمين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت