فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 800

الدين من كمال وجمال وشمس وبدر وغير ذلك فإذا أتموا القراءة قام المؤذون فيقولون افتكروا واعتبروا صلاتكم على فلان الرجل الصالح العالم ويصفونه بصفات من الخير ثم يصلون عليه ويذهبون به إلى مدفنه ولأهل الهند رتبة عجيبة في الجنائز أيضا زائدة على ذلك وهي أنهم يجتمعون بروضة الميت صبيحة الثالث من دفنه وتفرش الروضة بالثياب الرفيعة ويكسى القبر بالأكسية الفاخرة وتوضع حوله الرياحين من الورد والنسرين والياسمين وذلك النوار لا ينقطع عندهم ويأتون بأشجار الليمون والأترج ويجعلون فيها حبوبها إن لم تكن فيها ويجعلون صيوان يظلل الناس نحوه ويأتي القضاة والأمراء ومن يماثلهم فيقعدون ويقابلهم القراء ويؤتى بالربعات الكرام فيأخذ كل واحد منهم جزءا فإذا تمت القراءة من القراء بالأصوات الحسان يدعو القاضي ويقوم قائمه ويخطب معدة لذلك ويذكر فيها الميت ويرثيه بأبيات شعر ويذكر أقاربه ويعزيهم ويذكر السلطان داعيا له وعند ذكر السلطان يقوم الناس ويحطون رؤوسهم إلى سمت الجهة التي بها السلطان ثم يقعد القاضي ويأتون بماء الورد فيصب على الناس صبا يبدأ بالقاضي ثم من يليه كذلك إلى أن يعم الناس أجمعين ثم يؤتى بأواني السكر وهو الجلاب محلولا بالماء فيسقون الناس منه ويبدؤون بالقاضي ومن يليه ثم يؤتى بالتنبول وهم يعظمونه مكرمون من يأتي لهم به فإذا أعطى السلطان أحدا منه فهو أعظم من إعطاء الذهب والخلع وإذا مات الميت لم يأكل أهله التنبول إلا في ذلك اليوم فيأخذ القاضي أو من يقوم مقامه أوراق منه فيعطيها لولي الميت فيأكلها وينصرفون حينئذ وسيأتي ذكر التنبول إن شاء الله تعالى

سمعت بجامع بني أمية عمره الله بذكره جميع صحيح الامام أبي عبد الله محمد بن اسمعيل الجعفي البخاري رضي الله عنه على الشيخ المعمر رحالة الآفاق ملحق الأصاغر بالأكابر شهاب الدين أحمد بن أبي طالب بن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت