فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 800

لا يماثله سواه طيبا وحلاوة واللحوم بها سمان لذيذات الطعوم وكل ما يفترق في البلاد من السلع فيها اجتماعه وتجلب لها الفواكه والخضر من الطائف ووادي نخلة وبطن مر ولطفا من الله بسكان حرمه الأمين وجاوري بيته العتيق

والمسجد الحرام في وسط البلد وهو متسع الساحة طوله من شرق إلى غرب أزيد من أربعمائة ذراع حكى ذلك الأزرقي وعرضه يقرب من ذلك والكعبة العظمى في وسطه ومنظره بديع ومرآه جميل لا يتعاطى اللسان وصف بدائعه ولا يحيط الواصف كماله وارتفاع حيطانه نحو عشرين ذراع وسقفه على أعمدة طوال مصطفة ثلاثة صفوف بأتقن صناعة وأجملها وقد انتظمت بلاطاته الثلاث انتظاما عجيبا كأنها بلاط واحد وعدد سواريه الرخامية أربعمائة وإحدى وتسعون سارية ما عدا الجصية التي في دار الندوة المزيدة في الحرم وهي داخلة في البلاط الآخذ في الشمال ويقابلها المقام مع الركن العراقي وفضاؤها متصل يدخل من هذا البلاط إليه ويتصل بجدار هذا البلاط مساطب تحت قسي حنايا يجلس بها المقرئون والنساجون والخياطون وفي جدار البلاط الذي يقابله مساطب تماثلها وسائر البلاطات تحت جدرانها مساطب بدون حنايا وعند باب إبراهيم مدخل من البلاط الغربي فيه سواري جصية وللخليفة المهدي بن الخليفة أبي جعفر المنصور رضي الله عنهما آثار كريمة في توسيع المسجد الحرام وإحكام بنائه وفي أعلى جدار البلاط الغربي مكتوب أمر عبد الله محمد المهدي أمير المؤمنين أصلحه الله بتوسعة المسجد الحرام لحاج بيت الله وعمارته في سنة سبع وستين ومائة

والكعبة ماثلة في وسط المسجد وهي بنية مربعة ارتفاعها في الهواء من الجهات الثلاث ثمان وعشرون ذراعا ومن الجهة الرابعة التي بين الحجر الأسود والركن اليماني تسع وعشرون ذراعا وعرض صفحتها التي من الركن العراقي إلى الحجر الاسود أربعة وخمسون شبرا وكذلك عرض الصفحة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت