صنع في داخلها غرائب صنع الجص ما يعجز عنه الوصف وبإزاء هذا الباب عن يمين الداخل إليه كان يقعد الشيخ العابد جلال الدين محمد بن أحمد الأفشهري وخارج باب إبراهيم بئر تنسب كنسبته وعنده أيضا دار الشيخ الصالح دانيال العجمي الذي كانت صدقات العراق في أيام السلطان أبي سعيد تأتي على يديه وبمقربة منه رباط الموفق وهو من أحسن الرباطات سكنته أيام مجاورتي بمكة المعظمة وكان به في ذلك العهد الشيخ الصالح الطيار سعادة الجراني ودخل يوما إلى بيته بعد صلاة العصر فوجد ساجدا مستقبل الكعبة الشريفة ميتا من غير مرض كان به رضي الله عنه وسكن به الشيخ الصالح شمس الدين محمد الشامي نحو من أربعين سنة وسكن به الشيخ الصالح شعيب المغربي من كبار الصالحين دخلت عليه يوما فلم يقع بصري في بيته على شيء سوى حصير فقلت له في ذلك فقال لي استر على ما رأيت
وحول الحرم الشريف دور كثيرة لها مناظر وسطوح يخرج منها إلى سطح الحرم وأهلها في مشاهدة البيت الشريف على الدوام ودور لها أبواب تفضي إلى الحرم منها دار زبيدة زوجة الرشيد أمير المؤمنين ومنها دار العجلة ودار الشرابي وسواها
ومن المشاهد المقدسة بمقربة من المسجد الحرام قبة الوحي وهي في دار خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها بمقربة من باب الرسول صلى الله عليه وسلم وفي البيت قبة صغيرة حيث ولدت فاطمة عليها السلام وبمقربة منها دار أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويقابلها جدار مبارك فيه حجر مبارك بارز طرفه من الحائط يستلمه الناس ويقال أنه يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل فنطق ذلك الحجر وقال يا رسول الله إنه ليس بحاضر
ومن باب الصفا الذي هو من أبواب المسجد الحرام إلى الصفا ست