وسبعون خطوة وسعة الصفا سبع عشرة خطوة وله أربع عشرة درجة علياهن كأنها مسطبة وبين الصفا والمروة أربعمائة وثلاث وتسعون خطوة منها الصفا إلى الميل الأخضر ثلاث وتسعون خطوة ومن الميل الأخضر إلى الميلين الأخضرين خمس وسبعون خطوة ومن الميلين الأخضرين إلى المروة ثلاثمائة وخمس وعشرون خطوة وللمروة خمس درجات وهي ذات قوس واحد كبير وسعة المروة سبع عشرة خطوة والميل الأخضر هو سرية خضراء مثبتة مع ركن الصومعة التي على الركن الشرقي من الحرم عن يسار الساعي إلى المروة والميلان الأخضران هما ساريتان خضراوان إزاء باب علي من أبواب الحرم أحدهما في جدار الحرم عن يسار الخارج من الباب والأخرى تقابلها وبين الميل الأخضر والميلين الأخضرين يكون الرمل ذاهبا وعائدا وبين الصفا والمروة مسيل فيه سوق عظيمة يباع فيها الحبوب واللحم والتمر والسمن وسواها من الفواكه والساعون بين الصفا والمروة لا يكادون يخلصون لازدحام الناس على حوانيت الباعة وليس بمكة سوق منتظمة سوى هذه إلا البزازون والعطارون عند باب شيبة وبين الصفا والمروة دار العباس رضي الله عنه وهي الآن رباط يقطنه المجاورون عمره الملك الناصر رحمه الله وبني أيضا دار وضوء فيما بين الصفا والمروة سنة ثمان وعشرين وجعل لها بابين أحدهما في السوق المذكور والآخر في العطارين وعليها ربع يسكنه خدامها وتولى بناء ذلك الأمير علاء الدين بن هلال وعن يمين المروة دار أمير مكة سيف الدين عطيفة بن أبي نمي وسنذكره