فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الجبال التي وضع عليها الخليل عليه السلام أجزاء الطير ثم دعاها حسبما نص الله في كتابه العزيز عليه أعلام من حجارة
ومنها جبل حراء وهو في الشمال من مكة شرفها الله تعالى على نحو فرسخ منها وهو مشرف على منى ذاهب في الهواء عالي القمة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه كثيرا قبل المبعث وفيه اتاه الحق من ربه وبدأ الوحي وهو الذي أهتز تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد واختلف فيمن كان معه يومئذ وروى ان العشرة كانوا معه وقد روي أيضا أن جبل ثبير اهتز تحته أيضا
ومنها جبل ثور وهو على قدر فرسخ من مكة شرفها الله تعالى على طريق اليمن وفيه الغار الذي أوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خروجه مهاجرا من مكة شرفها الله ومعه الصديق رضي الله عنه حسبما ورد في الكتاب العزيز ذكر الأرزقي في كتابه أن الجبل المذكور نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إلي يا محمد إلي إلي فقد آويت قبلك سبعين نبيا فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الغار واطمأن به وصاحبه الصديق معه نسجت العنكبوت من حينها على باب الغار وصنعت الحمامة عشا وفرخت فيه بإذن الله تعالى فانتهى المشركون ومعهم قصاص الأثر إلى الغار فقالوا ها هنا انقطع الأثر ورأوا العنكبوت قد نسج على فم الغار والحمام مفرخة فقالوا ما دخل أحد هنا وانصرفوا فقال الصديق يا رسول الله لو ولجوا علينا منه قال كنا تخرج من هنا وأشار بيده المباركة إلى الجانب الآخر ولم يكن فيه باب فانفتح فيه باب بمقدرة الملك الوهاب والناس يقصدون زيارة هذا الغار المبارك فيرومون دخوله من الباب الذي دخل منه النبي صلى الله عليه وسلم تبركا بذلك فمنهم من يتأتي له