فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 800

الجبال التي وضع عليها الخليل عليه السلام أجزاء الطير ثم دعاها حسبما نص الله في كتابه العزيز عليه أعلام من حجارة

ومنها جبل حراء وهو في الشمال من مكة شرفها الله تعالى على نحو فرسخ منها وهو مشرف على منى ذاهب في الهواء عالي القمة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه كثيرا قبل المبعث وفيه اتاه الحق من ربه وبدأ الوحي وهو الذي أهتز تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى الله عليه وسلم اثبت فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد واختلف فيمن كان معه يومئذ وروى ان العشرة كانوا معه وقد روي أيضا أن جبل ثبير اهتز تحته أيضا

ومنها جبل ثور وهو على قدر فرسخ من مكة شرفها الله تعالى على طريق اليمن وفيه الغار الذي أوى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خروجه مهاجرا من مكة شرفها الله ومعه الصديق رضي الله عنه حسبما ورد في الكتاب العزيز ذكر الأرزقي في كتابه أن الجبل المذكور نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إلي يا محمد إلي إلي فقد آويت قبلك سبعين نبيا فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الغار واطمأن به وصاحبه الصديق معه نسجت العنكبوت من حينها على باب الغار وصنعت الحمامة عشا وفرخت فيه بإذن الله تعالى فانتهى المشركون ومعهم قصاص الأثر إلى الغار فقالوا ها هنا انقطع الأثر ورأوا العنكبوت قد نسج على فم الغار والحمام مفرخة فقالوا ما دخل أحد هنا وانصرفوا فقال الصديق يا رسول الله لو ولجوا علينا منه قال كنا تخرج من هنا وأشار بيده المباركة إلى الجانب الآخر ولم يكن فيه باب فانفتح فيه باب بمقدرة الملك الوهاب والناس يقصدون زيارة هذا الغار المبارك فيرومون دخوله من الباب الذي دخل منه النبي صلى الله عليه وسلم تبركا بذلك فمنهم من يتأتي له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت