فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 800

فحنث في يمين بالطلاق ففارقها على ضنانته بها وراجعها الفقيه خليل بعد سنين عدة

ومن أعلام مكة إمام الشافعية شهاب الدين بن البرهان

ومنهم إمام الحنفية شهاب الدين أحمد بن علي من كبار أئمة مكة وفضلائها يطعم المجاورين وأبناء السبيل وهو أكرم فقهاء مكة ويدان في كل سنة أربعين ألف درهم وخمسين ألفا فيؤديها الله عنه وأمراء الأتراك يعظمونه ويحسنون الظن به لأنه إمامهم

ومنهم إمام الحنابلة المحدث الفاضل محمد بن عثمان البغدادي الأصل المكي المولد وهو نائب القاضي نجم الدين والمحتسب بعد قتل تقي الدين المصري والناس يهابونه لسطوته كان تقي الدين المصري محتسبا بمكة وكان له دخول فيما يعنيه ولا يعينه فاتفق في بعض السنين أن أتى أمير الحاج بصبي من ذوي الدعارة بمكة قد سرق بعض الحجاج فأمر بقطع يده فقال له تقي الدين إن لم تقطعها بحضرتك والا غلب أهل مكة خدامك عليه فاستنقذوه منهم وخلصوه فأمر بقطع يده في حضرته فقطعت وحقدها لتقي الدين ولم يزل يتربص به الدوائر ولا قدرة له عليه لأن له حسبا من الأميرين رميثة وعطيفة والحسب عندهم أن يعطي أحدهم هدية من عمامة أو شاشية بمحضر الناس تكون جوارا لمن أعطيته ولا تزول حرمتها معه حتى يريد الرحلة والتحول عن مكة فأقام تقي الدين بمكة أعواما ثم عزم على الرحلة وودع الأميرين وطاف طواف الوداع وخرج من باب الصفا فلقيه صاحبه الأقطع وتشكى له ضعف حاله وطلب منه ما يستعين به على حاجته فانتهره تقي الدين وزجره فاستل خنجرا له يعرف عندهم بالجنبية وضربه ضربة واحدة كان فيها حتفه

ومنهم الفقيه الصالح زين الدين الطبري شقيق نجم الدين المذكور من أهل الفضل والاحسان للمجاورين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت