فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
طبقة طائفة من المغنيين رجالا ونساء والراقصات وكلهم مماليك لسلطان والقبة مزينة بثياب الحرير المذهب أعلاها وأسفلها واخلها وخارجها وفي وسطها ثلاثة أحواض من جلود الجواميس مملوءة ماء قد حل فيه الجلاب يشربه كل وارد وصادر لا يمنع منه أحد وكل من يشرب منه يعطى بعد ذلك خمس عشرة ورقة من التنبول والفوفل والنورة فيأكلها فتطيب نكهته وتزيد في حمرة وجهه ولثاته وتقمع عنه الصفراء وتهضم ما أكل من الطعام ولما ركب الشيخ سعيد على الفيل فرشت له ثياب الحرير بين يدي الفيل يطأ عليها الفيل من باب المدينة إلى دار السلطان وأنزل بدار تقرب من دار الملك وبعث له أموالا طائلة وجميع الأثواب المعلقة والمفروشة بالقباب والموضوعة بين يدي الفيل لا تعود إلى السلطان بل يأخذها أهل الطرب وأهل الصناعات الذين يصنعون القباب وخدام الأحواض وغيرهم وهكذا فعلهم متى قدم السلطان من سفر وأمر الملك بكتاب الخليفة أن يقرأ على المنبر بين الخطبتين في كل يوم جمعة وأقام الشيخ سعيد شهرا ثم بعث معه الملك هدايا إلى الخليفة فوصل كنبايت وأقام بها حتى تيسرت أسباب حركته في البحر وكان ملك الهند قد بعث أيضا من عنده رسولا إلى الخليفة وهو الشيخ رجب البرقعي أحد شيوخ الصوفية وأصله من مدينة القرم من صحراء قفجق وبعث معه هدايا للخليفة منها حجر ياقوت قيمته خمسون ألف دينار وكتب له يطلب منه أن يعقد له النيابة عنه ببلاد الهند والسند ويبعث له سواه من يظهر هكذا نص عليه كتابه اعتقادا منه في الخلافة وحسن نية وكان للشيخ رجب أخ بديار مصر يدعى بالأمير سيف الدين الكاشف فلما وصل رجب إلى الخليف أبى أن يقرأ الكتاب ويقبل الهدية إلا بمحضر الملك الصالح إسماعيل بن الملك الناصر فأشار سيف الدين على أخيه رجب ببيع الحجر فباعه واشترى بثمنه وهو ثلاثمائة ألف درهم أربعة أحجار وحضر بين يدي الملك الصالح