فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم تغلب السراق عليهم وطعنوا وشلا طعنه مات منها بعد ذلك وأخذوا ما كان عندهم وتركوا لهم مركبهم بآلة سفره وزاده فذهبوا إلى عدن ومات بها وشل وعادة هؤلاء السراق أنهم لا يقتلون أحدا إلا حين القتال ولا يغرقونه وإنما يأخذون ماله ويتركونه يذهب بمركبه حيث شاء ولا يأخذون المماليك لأنهم من جنسهم وكان الحاج سعيد قد سمع من ملك الهند أنه يريد إظهار الدعوة العباسية ببلده كمثل ما فعله ملوك الهند ممن تقدمه مثل السلطان شمس الدين للمش وولده ناصر الدين ومثل السلطان جلال الدين فيروز شاه والسلطان غياث الدين بلين وكانت الخلع تأتي إليهم من بغداد فلما توفي وشل قصد الشيخ سعيد إلى الخليفة أبي العباس بن الخليفة أبي الربيع سليمان العباسي بمصر وأعلمه بالأمر فكتب له كتابا بخطه بالنيابة عنه ببلاد الهند فاستصحب الشيخ سعيد الكتاب وذهب إلى اليمن واشترى بها ثلاث خلع سوداء وركب البحر إلى الهند فلما وصل كنبايت وهي على مسيرة أربعين يوما من دهلى حضرة ملك الهند كتب صاحب الخبر إلى الملك يعلمه بقدوم الشيخ سعيد وأن معه أمر الخليفة وكتابه فورد الامر ببعثه إلى الحضرة مكرما فلما قرب من الحضرة بعث الأمراء والقضاة والفقهاء لتلقيه ثم خرج هو بنفسه لتلقيه فتلقاه وعانقه ودفع له الأمر فقبله ووضعه على رأسه ودفع له الصندوق الذي فيه الخلع فاحتمله الملك على كاهله خطوات ولبس إحدى الخلع وكسى الأخرى الأمير غياث الدين بن محمد بن عبد القادر بن يوسف بن عبد العزيز الخليفة المنتصر العباسي وكان مقيما عنده وسيذكر خبره وكسا الخلعة الثالثة الأمير قبوله الملقب بالملك الكبير وهو الذي يقوم على رأسه ويشرد عنه الذباب وأمر السلطان فخلع على الشيخ سعيد ومن معه وأركبه على الفيل ودخل المدينة كذلك والسلطان أمامه على فرسه وعن يمينه وشماله الأميران اللذان كساهما الخلعتين العباسيتين والمدينة قد زينت بأنواع الزينة صنع بها إحدى عشرة قبة من الخشب كل قبة منها أربع طبقات في كل