فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 800

واستصحب واحدا منهم فمسح على بطون الدواب بيده فأراقت ما كان في أجوافها من ذلك الماء وبرئت مما أصابها ولم يعرضوا بعدها للرباط إلا بالخير

ومنهم الصالح المبارك أبو العباس الغماري من أصحاب أبي الحسن بن رزق الله وسكن رباط ربيع ووفاته بمكة

ومنهم الصالح أبو يعقوب يوسف من بادية سبتة كان خديما للشيخين المذكورين فلما توفيا صار شيخ الرباط بعدهما

ومنهم الصالح السابح السالك أبو الحسن علي بن فرعوس التلمساني

ومنهم الشيخ سعيد الهندي شيخ رباط كلالة كان الشيخ سعيد قصد ملك الهنج محمد شاه فأعطاه مالا عظيما قدم به مكة فسجنه الأمير عطيفة وطلبه بأداء المال فامتنع فعذب بعصر رجليه فأعطى خمس وعشرين ألف درهما نقرة وعاد إلى بلاد الهند ورأيته بها ونزل بدار الأمير سيف الدين غدا بن هبة الله بن عيسى بن مهنى أمير عرب الشام وكان غدا ساكنا ببلاد الهند متزوجا بأخت ملكها وسيذكر أمره فأعطى ملك الهند للشيخ سعيد جملة مال وتوجه صحبه حاج يعرف بوشل من ناس الأمير غدا وجهه الأمير المذكور ليأتيه ببعض ناسه ووجه معه أموالا وتحفا منها الخلعة التي خلعها عليه ملك الهند ليلة زفافه بأخته وزهي من الحرير الأزرق مزركشة بالذهب ومرصعة بالجوهر بحيث لا يظهر لونها لغلبة الجوهر عليها وبعث معها خمسين ألف درهم ليشتري له الخيل العتاق فسافر الشيخ سعيد صحبة وشل واشتريا سلعا بما عندهما من الأموال فلما وصلا جزيرة سقطرة المنسوب إليا الصبر السقطري خرج عليهما لصوص الهند في مراكب كثيرة فقاتلوهم قتالا شديدا مات فيه من الفريقين جملة وكان وشل راميا فقتل منهم جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت