فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واستصحب واحدا منهم فمسح على بطون الدواب بيده فأراقت ما كان في أجوافها من ذلك الماء وبرئت مما أصابها ولم يعرضوا بعدها للرباط إلا بالخير
ومنهم الصالح المبارك أبو العباس الغماري من أصحاب أبي الحسن بن رزق الله وسكن رباط ربيع ووفاته بمكة
ومنهم الصالح أبو يعقوب يوسف من بادية سبتة كان خديما للشيخين المذكورين فلما توفيا صار شيخ الرباط بعدهما
ومنهم الصالح السابح السالك أبو الحسن علي بن فرعوس التلمساني
ومنهم الشيخ سعيد الهندي شيخ رباط كلالة كان الشيخ سعيد قصد ملك الهنج محمد شاه فأعطاه مالا عظيما قدم به مكة فسجنه الأمير عطيفة وطلبه بأداء المال فامتنع فعذب بعصر رجليه فأعطى خمس وعشرين ألف درهما نقرة وعاد إلى بلاد الهند ورأيته بها ونزل بدار الأمير سيف الدين غدا بن هبة الله بن عيسى بن مهنى أمير عرب الشام وكان غدا ساكنا ببلاد الهند متزوجا بأخت ملكها وسيذكر أمره فأعطى ملك الهند للشيخ سعيد جملة مال وتوجه صحبه حاج يعرف بوشل من ناس الأمير غدا وجهه الأمير المذكور ليأتيه ببعض ناسه ووجه معه أموالا وتحفا منها الخلعة التي خلعها عليه ملك الهند ليلة زفافه بأخته وزهي من الحرير الأزرق مزركشة بالذهب ومرصعة بالجوهر بحيث لا يظهر لونها لغلبة الجوهر عليها وبعث معها خمسين ألف درهم ليشتري له الخيل العتاق فسافر الشيخ سعيد صحبة وشل واشتريا سلعا بما عندهما من الأموال فلما وصلا جزيرة سقطرة المنسوب إليا الصبر السقطري خرج عليهما لصوص الهند في مراكب كثيرة فقاتلوهم قتالا شديدا مات فيه من الفريقين جملة وكان وشل راميا فقتل منهم جماعة